مشاهدة النسخة كاملة : الرقية الشرعية


حمد شريف
09-23-2007, 04:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تعريف الرقـية:

يفيد لسان العرب بأن أرقاه تعني تهدئة الإنسان لذا فإن الرقية هي التعويذة أو الحماية. وتقول: اسْتَرْقَـيْتُه فرقَانـي رُقْـية، فهو راقٍ، ورجل رَقَّاءٌ: صاحبُ رُقًـى. يقال: رَقَـى الراقـي رُقْـيةً و رُقـيّاً إِذا عَوَّذَ ونفث فـي عُوذَتِه، قال ابن الأَثـير: الرُّقْـية العُوذة التـي يُرْقـى بها صاحبُ الآفةِ كالـحُمَّى والصَّرَع وغير ذلك من الآفات.

يقول الله سبحانه وتعالى:﴿كَلاّ إِذَا بَلَغَتِ التّرَاقِي وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ [ القيامة:27].

وفي سنن ابن ماجة عَنْ أَبِي خزَامَةَ قَال:َ ﴿سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَأَيْتَ أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا وَتُقًى نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا قَالَ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّه﴾ِ.

وفي صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرُّقَى فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى قَالَ فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ فَقَالَ مَا أَرَى بَأْسًا مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ﴾.

وعند مسلم عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ يَقُول: ﴿رَخَّصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لآلِ حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ وَقَالَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَا لِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً تُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ قَالَتْ لا وَلَكِنِ الْعَيْنُ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ قَالَ ارْقِيهِمْ قَالَتْ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ ارْقِيهِمْ﴾.

وفي سنن الترمذي عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَال:َ ﴿شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ قَالَ فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا وَحَبْسِ بَعْضِهَا﴾.



شروط الرقـية:

يقول ابن حجر العسقلاني: يتخلص من كلام أهل العلم أن الرقية تكون مشروعة إذا تحقق فيها ثلاثة شروط و هي:

1- أن لا يكون فيها شرك ولا محرم.

2- أن تكون بالعربية أو ما يفقه معناه.

3- أن لا يعتقد كونها مؤثرة بذاتها بل بإذن الله تعالى.



حكم الرقـية:

يقول الأسيوطي وأجمع العلماء على جواز الرقية عند اجتماع ثلاث شروط:

1- أن لا يكون فيها شرك ولا محرم

2- أن يكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته وبلسان عربي وبما يفقه معناه.

3- أن يعتقد بأن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى.

تأثير الرقية في المرقي:
يقول ابن القيم في الزاد: تعتمد الرقية على أمرين، أمر من عند المعالج وأمر من جهة المصروع فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وبادئها والتعوذ الصحيح الذي تواطأ عليه القلب واللسان. والثاني من جهة المعالج بان يكون فيه هذان الأمران أيضا حتى أن بعض المعالجين من يكتفي بقوله "اخرج منه" أو يقول "بسم الله" أو يقول "لاحول ولا قوة إلا بالله" ونبينا محمد صلى الله عليه و سلم كان يقول: ﴿أخرج عدو الله أنا رسول الله﴾.

ويقول في الطب النبوي: ومن انفع علاجات السحر الأدوية الإلهية، بل هي أدويته النافعة بالذات، فانه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار والآيات والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها، وكلما كانت أقوى وأشد، كانت أبلغ في النشرة، وذلك بمنزلة التقاء جيشين مع كل واحد منهما عدته وسلاحه، فأيهما غلب الآخر، قهره وكان الحكم له، فالقلب إذا كان ممتلئا من الله مغمورا بذكره، وله من التوجهات والدعوات والأذكار والتعوذات ورد لا يخل به يطابق فيه قلبه لسانه، كان هذا أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له، ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه.

ومن أهم الأمور التي تساعد على تأثير الرقية في المرقي هي تقبل المريض للراقي، فلو أنك أجبرت المريض على الذهاب إلى الراقي الفلاني ويكره الذهاب إليه فإنه في الغالب لا يستفيد منه، فإذا فقد المريض الثقة والارتياح والانشراح للمعالج الذي يعالجه فإن ذلك يفقد الرقية كل أثر، بل قد يشعر المريض بزيادة المرض، ولو أنه كان في قرارة نفس المريض أنه لن يستفيد ولن يتأثر من رقية الراقي الفلاني فإنه سوف لن يتأثر ولن يستفيد في الغالب، بعكس من يذهب إلى الراقي وهو منشرح الصدر مقبلا على الراقي، معتقدا بأنه سوف ينتفع من رقيته بإذن الله تعالى.

أقسام الرقية:

* الرقية الشرعية:

وهي ما ثبت عنه صلى الله عليه و سلم في كتب الصحاح من أبواب الاستشفاء والأدعية النبوية روى الإمام مسلم في صحيحه عن عوف ابن مالك الأشجعي قال: ﴿كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا علي رقاكم، لا بأس في الرقى ما لم يكن فيه شرك﴾.

* الرقية البدعية:

هي كل ما أضيف إلى الرقية الشرعية من تمتمات وتعاويذ يعمل بها المشعوذون والسحرة لا توافق منهج الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ترد بنص شرعي وكل هذا يدخل في البدع ﴿ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد﴾ كما اخبر المصطفى صلى الله عليه و سلم.

* الرقية الشركية:

هذا النوع مناف للشرع حيث تتم بالاستعانة والاستغاثة بغير الله وقد وصفها الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم بأنها من الشرك، قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: ﴿كان مما حفظنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرقى والتمائم والتولة من الشرك﴾ رواه الحاكم. كذلك الذي يعتقد أن الرقية مؤثرة ونافعة بذاتها (لا بقدرة الله) فيعتمد عليها اعتمادا كليا فضلا عن الذين يستعينون بالجن المسلم حسب زعمهم والتبرك بمن في القبور وسؤالهم وطلب المدد منهم والتقرب إليهم بالذبائح.

وإن من له اطلاع وتعامل بالرقية الشرعية يدرك فضائلها وفوائدها فكم من حالات الشلل والأمراض العضوية والسرطانية والاكتئاب والأمراض النفسية عولجت بفضل الله عز وجل بالرقية والتي ما كانت في حقيقتها إلا علامات تدل على أمراض روحية ونفسية فلما زال العارض النفسي وعولج الأذى الروحي شفيت الأمراض الجسدية فالحمد لله على ما تفضل به وأنعم. والله أعلم.

حمد شريف
09-23-2007, 04:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي جعل الليل لباسا، والنوم سباتا، والنهار نشورا. الحمد لله الأبدي السابق القوي الخالق، الوفي الصادق، لا يبلغ كنه مدحه الناطق، ولا يعزب عنه ما تجن الغواسق، فهو حي لا يموت ودائم لا يفوت، وملك لا يبور، و عدل لا يجور، عالم الغيوب وغافر الذنوب وكاشف الكروب وساتر العيوب، دانت الأرباب لعظمته، وخضعت الصعاب لقوته، وتواضعت الصلاب لهيبته، وانقادت الملوك لملكه، فالخلائق له خاشعون، ولأمره خاضعون، وإليه راجعون، تعالى الله الملك الحق، لا إله إلا هو رب العرش الكريم، اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم من خلقه، واختاره لنبوته، وأيده بحكمته، وسدده بعصمته، أرسله بالحق بشيرا برحمته، ونذيرا بعقوبته، مباركا على أهل دعوته، فبلغ ما أرسل به، ونصح لأمته، وجاهد في ذات ربه، وكان كما وصفه ربه عز وجل رحيما بالمؤمنين، عزيزا على الكافرين، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

خلق الله عز وجل الإنسان ونفخ فيه من روحه الزكية، وجعل الروح جوهر الحياة والجسد وعاء حافظا لها إلى أجل مسمى، مقيدا قدرتها على الانطلاق والتحليق في آفاق الكون. وقد انفرد الحق عز وجل بالكمال المطلق وكتب على خلقه النقص في الأموال والأنفس والثمرات لأسرار اقتضتها حكمته وخبرته وكمال علمه.

والإنسان وهو روح وجسد تعتريه الأمراض النفسية من قلق واكـتـئاب واضطراب وتذبذب في الشعور والإدراك ووسوسة تفرز التردد والشكوك والانهيار النفسي وكذا السحر والعين وما يليهما.

وقد هيأ الله سبحانه و تعالى للإنسان حياة حضارية خدمته في كثير من شؤون حياته من حيث حمايته والحفاظ على حقوقه والأخذ بأسباب سلامته من الأمراض وتمكينه من عمارة الأرض والقيام بخلافته بل وكرمه وحمله في البر والبحر ورزقه من الطيبات وفضله على كثير من المخلوقات، فضلا عن عناية الله بالإنسان في تيسير أمر استقامته وصلاحه وهديه بإرسال أنبيائه ورسله مبشرين ومنذرين ختمهم بسيدنا محمد ابن عبد الله النبي الأمي وأيده بالمعجزة الخالدة والحجة البالغة: القرآن الكريم تبيانا لكل شيء وهدى وموعظة وبشرى للمهتدين.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: ﴿يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم ان الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف﴾. رواه الترمذي وأحمد بسند صحيح.

القرآن شفاء:

يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (سورة يونس آية 57).

إن من نعمة الله علينا أن جعل لكل داء دواء علمه من علمه وجهله من جهله. وجعل لنا من هذه النعم نعمة القرآن فهو الآية المعجزة حتى قيام الساعة، هو حبل الله المتين ونوره المبين الذي أشرقت له الظلمات ورحمته المهداة التي بـها صلاح أمر الدنيا والآخرة، لا تفنى عجائبه ولا تختلف دلالاته فهو ذكر ونور ودستور وعلوم وهداية وشفاء وصحة.

ـقال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ اَلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُومِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا﴾ (سورة الإسراء آية 82).

اعلم أخي / أختي المريض(ة) أن الله عز وجل حين ابتلاك بالمرض ورضيت بقضاء الله وقدره كان ذلك دلالة حب من الله عز وجل لك ليطهرك ويمحص ذنوبك ومؤشراً لمحاسبة نفسك، عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن عظم الجزاء من عظم البلاء، وأن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط﴾. أخرجه الترمذي، ويذكرك بحقيقة الدنيا الفانية قال تعالى: ﴿وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُور﴾. والإنسان مكون من روح ومادة وسلامته وقدرته على ممارسة الحياة تستوجب سلامة الروح والجسد لأنهما متكاملان ومترابطان، فالجسد وعاء الروح وهي لا تكون في صفاء وطمأنينة إلا بسلامة الجسد من الأمراض ولا يكون الجسد في صحة وسلامة وعافية إلا بسلامة الروح من الأمراض التي تعتريه والمؤكد أن للأمراض الباطنية آثار في حصول الأمراض العضوية، فالضيق والإكتئاب "على سبيل المثال لا الحصر" يسبب ضعف المناعة والدورة الدموية ومن ثم يسهل تسرب الجراثيم والفيروسات إلى الجسد كما أن علاج أحوال الروح وما يعتريها من أوهام ووساوس وخلجات وانتكاسات في التفكير والتركيز دواء غير محسوس بالمشاهدة وإنما هو أمر معنوي له أثره البالغ في الوقاية والعلاج عن طريق الأخذ بالأسباب الشرعية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿عليكم بالشفائين: القرآن والعسل﴾. أخرجه ابن ماجة، فجمع صلى الله عليه وسلم بين الطب الإلهي والبشري، وبين طب الأرواح والأبدان، وبين الدواء السماوي والأرضي.

حمد شريف
09-23-2007, 04:19 PM
قد يقع الإنسان في مرض وابتلاء بدني أو نفسي روحي وفي القرآن الكريم والسنة المطهرة الشفاء، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ. وأمّا الرّقية الشرعية والتعويذات والتحصينات النبوية فخيرها كثير ثابت يعجز القلم عن حصرها ولا يحل محلها أيُّ دواء مادي وخصوصاً في المسّ الشيطاني والسحر والعين والوسواس وهذه الأدواء لها أعراض ومعاناة تختلف في جوانب كثيرة عن الأمراض العضوية ويفشل الطب العام في علاجها وما أحسن الطبيب أو المعالج إذا عَرَفَ كيف يجمع بين العلاج المادي والروحي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ويُرْشَدُ وما أكمل وأطيب اليقين الذي يجعلنا نتداوى من جميع أمراضنا البدنية والروحية والنفسية بكتاب ربنا جلّ جلاله كما كان سلفنا الصالح، ثم على العبد أن يعلم أنّ لكلِّ ذنب عقوبة فلابد من الخروج من المظالم وإعادة الحقوق إلى أصحابها والرجوع عن الآثام والمعاصي وتجديد العهد مع الله سبحانه بالتوبة والندم.

أمور لابُدّ منها قبل العلاج وبعده:

وإليك أخي بعض النصائح والوصايا التي تساعد على العلاج وتدفع البلاء بإذن السميع العليم الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء نسأله عز وجل أن ينفعنا بها:

1- اليقين وحسن الظن بالله عز وجل وأن لا يقال: أجرب كلام الله (العلاج بالرقية)، حشا أن يساء الظنُّ به فيُقرأ بنيةِ "إن شفى شفى وإن لم يشفِ يَذهَب إلى غيره" حاشا أن يُجرَّب القرآن الكريم بنية أنه ليس شفاء، ويا خيبة من قرأه وظن أن الخير فيما سواه، بل أتيقن بأن فيه الشفاء فهو الأصل في العلاج قال تعالى: ﴿قُل هُو لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء﴾ وأن ندعوَ الله ونحن موقنون بالإجابة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ادْعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب من قلب غفِلٍ لاهٍ﴾. رواه الترمذي في سننه في كتاب الدعوات.

2- استشعار عظمة الخالق والالتجاء إليه والتعلق به ودعاؤه والتوبة إليه فهو الشافي وحده.

3- حفظ العبد ربه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

4- الطهارة الدائمة (الوضوء، الغسل...)

5- إقامة الصلاة والمحافظة على وقتها واعتياد المسجد.

6- تلاوة القرآن الكريم بتدّبرٍ وفهمٍ والإنصاتُ والخشوعُ عندَ سماعِهِ.

7- الإكثار من الأذكار المستمدة من الكتاب والسنة وذكر الله على كل حال.

8- تحري الحلال في المطعمِ والمشرب والملبسِ والمسكنِ والقناعةِ باليسير الحلال وتجنب المال الحرام قليله وكثيره.

9- الالتزام باللباس الشرعي المحتشم، غض البصر، حفظ الفرج واللسان.

10- بر الوالدين وصلة الرحم.

11- الإحسان إلى الناس والصدقة؛ عن أبي أمامة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿داووا مرضاكم بالصدقة﴾.

12- تطهير البيت من التصاوير التي تمثل أشياءَ لها روح والتماثيل أشد تحريماً، وكذا تربية الكلاب لغير حاجة ولا منفعة (كالصيد والحراسة...)

13- حفظ البصر وعدم النظر إلى ما لايحل من النساء وترك الخوض في الباطل والكذب والغيبة والنميمة والشتم والطعن وكل ما لا يجوز قولهُ وفعلهُ.

14- تجنب رفقاء السوء والسخرية من الناس واحتقار واستضعاف الناس.

15- أكثر من الدعاء بعد كل أذان وقبل كل صلاة وبعدها وفي جوف الليل واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات.

16- الابتعاد عن السحرة والمشعوذين والدجالين قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْاْ قَالَ مُوسى مَا جِئْتُم بِهِ اِْلسِّحْرُ إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ، إِنَّ الله لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ اَلْمُفْسِدِينَ﴾ سورة يونس الآية 81، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿اجتنبوا السبع الموبقات وقال يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر...﴾ رواه البخاري

قال الإمام النووي عمل السحر حرام وهو من الكبائر بالإجماع وقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات ومنه ما يكون كفرا ومنه ما لا يكون كفرا بل معصية كبيرة.

الإسلام يحرم التماثيل:

حرم الإسلام في البيت الإسلامي أن يشتمل على التماثيل وأعني بها الصور المجسمة غير الممتهنة، وجعل وجود هذه التماثيل في بيت سببا في أن تفر عنه الملائكة، وهم مظهر رحمة الله ورضاه تعالى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل﴾. متفق عليه واللفظ لمسلم.

قال العلماء: إنما لم تدخل الملائكة البيت الذي فيه الصورة، لأن متخذها قد تشبه بالكفار، لأنهم يتخذون الصور في بيوتهم ويعظمونها. فكرهت الملائكة ذلك، فلم تدخل بيته هجرا له.

وحرم الإسلام على المسلم أن يشتغل بصناعة التماثيل، وإن كان يعملها لغير مسلمين، قال عليه السلام ﴿إن من أشد عذابا يوم القيامة، الذين يصورون هذه الصور﴾. وفي رواية: ﴿الذين يضاهون بخلق الله﴾ متفق عليه.

وأخبر عليه السلام أن ﴿من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها أبدا﴾ البخاري وغيره. ومعنى هذا أنه يطلب أن يجعل فيها حياة حقيقية. وهذا التكليف إنما هو للتعجيز والتقريع.

احمدِ الله على العافية واحمده أولاً وآخراً على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة والحمد لله العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحكمة في تحريم التماثيل:

أ- ومن أسرار هذا التحريم - وليس هو العلة الوحيدة كما يظن بعض الناس - حماية التوحيد،والبعد عن مشابهة الوثنيين في تصاويرهم وأوثانهم التي يصنعونها بأيديهم، ثم يقدسونها ويقفون أمامها خاشعين.

إن حساسية الإسلام لصيانة التوحيد من كل شبهة للوثنية قد بلغت بأمم اتخذوا لموتاهم وصالحيهم صورا يذكرونهم بها، ثم طال عليهم الأمد فقدسوها شيئا فشيئا، حتى اتخذت آلهة تعبد من دون الله، ترجى وتخشى وتلتمس من عندها البركات كما حدث لسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر.

ولا عجب في دين كان من قواعد شريعته سد الذرائع إلى الفساد أن يسد كل المنافذ التي يتسرب منها إلى العقول والقلوب شرك جلي أو خفي، أو مشابهة للوثنيين وأهل الغلو من الأديان.

ب- ومن أسرار التحريم بالنسبة للصانع (المثال)... أنه يملؤه الغرور، حتى لكأنما أنشأ خلقا من عدم، أو أبدع كائنا حيا من تراب ولهذا قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ﴿إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: أحيوا ما خلقتم﴾ متفق عليه.

ج- ثم إن الذين ينطلقون في هذا الفن إلى مداه لا يقفون عند حد، فيصورون النساء عاريات أو شبه عاريات، ويصورون مظاهر الوثنية وشعائر الأديان الأخرى، كالصليب والوثن وغير ذلك مما لا يجوز أن يقبله المسلم.

د- وفضلا عن ذلك، فقد كانت التماثيل - ولا تزال - من مظاهر أرباب الترف والتنعم، يملؤون بها قصورهم، ويزينون بها حجراتهم، ويتفننون في صنعها من معادن مختلفة. وليس بعيدا عن دين يحارب الترف في كل مظاهره وألوانه - من ذهب وفضة وحرير - أن يحرم كذلك التماثيل في بيت المسلم.

الرخصة في لعب الأطفال:

إذا كان هناك نوع من التماثيل لا يظهر فيه قصد التعظيم، ولا الترف ولا يلزم منه شيء من المحذورات السابقة فالإسلام لا يضيق به صدرا ولا يرى بأسا. وذالك كلعب الأولاد الصغار التي تصنع على شكل عرائس أو قطط أو غير ذلك من السباع والحيوانات فإن هذه الصور تمتهن باللعب وعبث الأولاد بها. قالت أم المؤمنين عائشة: ﴿كنت ألعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يأتيني صواحب لي فكن ينقمعن (يختفين) خوفا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله يسر لمجيئهن إلى فيلعبن معي﴾ متفق عليه... والبنات المذكورة في الحديث هي العرائس التي يلعب بها الجواري والولدان، وكانت السيدة عائشة حديثة السن في أول زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الشوكاني: في هذا الحديث دليل على أنه يجوز تمكين الصغار من اللعب بالبنات للبنات الصغار رخصة.

اقتناء الكلب لغير حاجة:

وقد رأينا هؤلاء المترفين، ينفقون على الكلاب، ويبخلون على بني الإنسان، ورأينا منهم من لا يكتفي بإنفاق ماله على تدليل كلبه، بل يفرغ عاطفته فيه على حين يجفو قريبه، وينسى جاره وأخاه.

كما أن وجود الكلاب ببيت المسلم مظنة لنجاسة الأواني ونحوها مما يبلغ فيه الكلب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب﴾ البخاري. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿أتاني جبريل عليه السلام فقال لي: أتيتك البارحة، فلم يمنعني أن أكون دخلت، إلا أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان توطأن، ومر بالكلب فليخرج﴾ رواه أبو داود والنسائي و الترمذي وابن حبان في صحيحه

وهذا المنع إنما هو للكلاب التي تقتني لغير حاجة ولا منفعة (الصيد، الحراسة،...)

يوسف الوسيدي
09-23-2007, 04:48 PM
الله يجزاك الف خير
مشكور على الموضوع الجميل

تقبل مروري

عبدالله العيد
09-25-2007, 05:15 AM
جزاك الله خــــيـــــر وبـــارك الله فيــــــك
تقبـــل مـــروري

حمد شريف
10-15-2007, 11:54 AM
جزاكم الله خــــيـــــر وبـــارك الله فيــــــكم
وفي مـــروركم

سلمان الحربي
10-18-2007, 10:57 AM
خوش موضوع


وجزاك الله خير


أخوك سلمان الحربي

حمد شريف
10-22-2007, 05:06 PM
وجزااااك الله خير

وبااااااارك الله فيك

وفي مرووووورك

محمد مشعل المنقدير
04-20-2008, 05:01 PM
بارك الله فيك

فهد مبارك الحربي
04-20-2008, 05:41 PM
لا هنت و الله يزيد من امثالك