طلال مفرح العوفي
09-24-2007, 11:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتب:نبيل العوضي
اعتادت بعض الدول الخليجية في منتصف رمضان ان يحتفل الاهالي والاطفال بما يسمى عندنا (القرقيعان)، وبغض النظر عن الخلاف الحاصل في حكم الاحتفال بهذه العادة وهذه المناسبة، فهي لا تعدو كونها عادة شعبية جميلة تدخل الفرح والسرور على الاطفال في مثل هذه الليالي.
اعتادت البنات في (القرقيعان) لبس الثوب و(البخنق) والصبيان لبس (السديري) و(القحفية) وحمل كيس لجمع الحلويات والطواف على بيوت الجيران في (الفريج) وترديد اناشيد معينة، تختلف حسب الدول، وتصبح ليلة منتصف رمضان مميزة بهذه العادة التي اعتادها اهل الخليج ففي الكويت وبعض مناطق السعودية تسمى (قرقيعان) وفي قطر تسمى (قرنقعوه) وفي البحرين تسمى (قرقاعون) وفي عمان تسمى (قرنقشوه).
اما هذه الايام فقد تطورت هذه العادة حتى وصلت الى وضع يفقدها حلاوتها ولذتها، بل صارت هذه العادة موسما للتظاهر والتفاخر، (فالبخنق) الذي كانت تلبسه البنات الصغيرة في سالف الزمان صار اليوم مظهرا للتفاخر.
واسعاره باتت خيالية!! والثوب الذي تلبسه البنت ربما فاق سعره ثياب العيد!! اما سديري الصبيان فهو ايضا تتفاخر في شكله وثمنه الامهات!!
من منا يرى اطفالا يجوبون بيوت (الفريج) لطرق الابواب لجمع الحلويات؟ وان حصل هذا الامر فهو قليل، الاحتفال بهذه العادة اليوم صار يكلف اهل البيت مئات الدنانير!! بل اعرف حفلة تجمع فيها الاسر لمناسبة (القرقيعان) تنفق عليها آلاف الدنانير!!
صارت هذه العادة مناسبة ثقيلة على بعض ارباب الاسر، وثقلا جديدا على كاهله، فهو بالكاد يوفر ميزانية للعيد اما الآن فقد اضيفت عليه اعباء جديدة، الاولاد والبنات يحتاجون الى ملابس خاصة واحيانا غالية،(القرقيعان) نفسه صار يزين بطرق يتنافس فيها التجار وباسعار احيانا غير معقولة!! الاحتفالات تحتاج الى زينة وهدايا وحلويات مكلفة، واحيانا تحجز لها مطاعم وصالات خاصة!! وكأنه (حفل زفاف)!!
خرج (القرقيعان) عن هيئته ولذته التي كانت في الماضي، وصار عادة مرهقة، لا يعرف فيها الناس جيرانهم ولا يتألف فيها الحي الواحد، ولا يستمتع الاطفال به الا اذا رأوا لعبة او حصلوا على بعض النقود!!
اطرف ما سمعت عن بعض الاسر المترفة التي تريد ان يستمتع اطفالها بالقرقيعان مثلما استمتعوا هم بالماضي، ان يركب اطفالهم سيارة فارهة، يقودها السائق، ومعهم الفلبينية!! ليقفوا عند احد البيوت او القصور، لينزل السائق ويفتح الباب لسيده الصغير، وتمسك الخادمة بيده وتحمل كيسا جميلا بيدها الاخرى ، وتذهب به الى الباب لتطرقه، فاذا فتح الباب، شغلت مسجلا بيدها فيه اغنية (قرقيعان وقرقيعان..) ليعطي بعض الحلويات وبشرط ان تكون من شركة فاخرة ليرجع ويركب سيارته الفارهة معززا مكرما (وسلم ولدهم يالله)!! وكل قرقيعان وانتم بخير.
كتب:نبيل العوضي
اعتادت بعض الدول الخليجية في منتصف رمضان ان يحتفل الاهالي والاطفال بما يسمى عندنا (القرقيعان)، وبغض النظر عن الخلاف الحاصل في حكم الاحتفال بهذه العادة وهذه المناسبة، فهي لا تعدو كونها عادة شعبية جميلة تدخل الفرح والسرور على الاطفال في مثل هذه الليالي.
اعتادت البنات في (القرقيعان) لبس الثوب و(البخنق) والصبيان لبس (السديري) و(القحفية) وحمل كيس لجمع الحلويات والطواف على بيوت الجيران في (الفريج) وترديد اناشيد معينة، تختلف حسب الدول، وتصبح ليلة منتصف رمضان مميزة بهذه العادة التي اعتادها اهل الخليج ففي الكويت وبعض مناطق السعودية تسمى (قرقيعان) وفي قطر تسمى (قرنقعوه) وفي البحرين تسمى (قرقاعون) وفي عمان تسمى (قرنقشوه).
اما هذه الايام فقد تطورت هذه العادة حتى وصلت الى وضع يفقدها حلاوتها ولذتها، بل صارت هذه العادة موسما للتظاهر والتفاخر، (فالبخنق) الذي كانت تلبسه البنات الصغيرة في سالف الزمان صار اليوم مظهرا للتفاخر.
واسعاره باتت خيالية!! والثوب الذي تلبسه البنت ربما فاق سعره ثياب العيد!! اما سديري الصبيان فهو ايضا تتفاخر في شكله وثمنه الامهات!!
من منا يرى اطفالا يجوبون بيوت (الفريج) لطرق الابواب لجمع الحلويات؟ وان حصل هذا الامر فهو قليل، الاحتفال بهذه العادة اليوم صار يكلف اهل البيت مئات الدنانير!! بل اعرف حفلة تجمع فيها الاسر لمناسبة (القرقيعان) تنفق عليها آلاف الدنانير!!
صارت هذه العادة مناسبة ثقيلة على بعض ارباب الاسر، وثقلا جديدا على كاهله، فهو بالكاد يوفر ميزانية للعيد اما الآن فقد اضيفت عليه اعباء جديدة، الاولاد والبنات يحتاجون الى ملابس خاصة واحيانا غالية،(القرقيعان) نفسه صار يزين بطرق يتنافس فيها التجار وباسعار احيانا غير معقولة!! الاحتفالات تحتاج الى زينة وهدايا وحلويات مكلفة، واحيانا تحجز لها مطاعم وصالات خاصة!! وكأنه (حفل زفاف)!!
خرج (القرقيعان) عن هيئته ولذته التي كانت في الماضي، وصار عادة مرهقة، لا يعرف فيها الناس جيرانهم ولا يتألف فيها الحي الواحد، ولا يستمتع الاطفال به الا اذا رأوا لعبة او حصلوا على بعض النقود!!
اطرف ما سمعت عن بعض الاسر المترفة التي تريد ان يستمتع اطفالها بالقرقيعان مثلما استمتعوا هم بالماضي، ان يركب اطفالهم سيارة فارهة، يقودها السائق، ومعهم الفلبينية!! ليقفوا عند احد البيوت او القصور، لينزل السائق ويفتح الباب لسيده الصغير، وتمسك الخادمة بيده وتحمل كيسا جميلا بيدها الاخرى ، وتذهب به الى الباب لتطرقه، فاذا فتح الباب، شغلت مسجلا بيدها فيه اغنية (قرقيعان وقرقيعان..) ليعطي بعض الحلويات وبشرط ان تكون من شركة فاخرة ليرجع ويركب سيارته الفارهة معززا مكرما (وسلم ولدهم يالله)!! وكل قرقيعان وانتم بخير.