الأسلمي
09-30-2011, 01:02 AM
شعر عبدالمحسن بن طما
---------اليوم الوطني 81 للسعودية
رابط القصيدة في جريدة عكاظ
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20...0925446865.htm (http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20110925/Con20110925446865.htm)
أمجاد أمة
يا موطناً شامخاً في عاليَ السُحُبِ
بهامةٍ فوقَ متنِ النجمِ والشهبِ
أمجادُنا فيكَ لا يُحصى لها عددٌ
إرثاً ورثناهُ عبر َالدّهرِ والحقبِ
فأنتَ في ناظرِ المليارِ يا وطني
ثراكَ أغلى من الألماسِ والذهبِ
أرضٌ بِها كعبةُ الإسلامِ قِبلَتُنا
ومسجدُ المُصطفى المعصومِ في الكتبِ
فمنكَ قامتْ خيولُ النصرِ فاتحةً
وهَدَّمَتْ بُؤرَ الأصنامِ والنُصُبِ
فأخمدتْ نارَ كِسرى في مدائِنِهِ
واستيْقَظَ الغربُ بالإسلامِ والعُرْبِ
وسادَ أجدادُنا الدُنيا بِدِينِهمُ
وأوقدوا شمعة ً للعلمِ والأدبِ
بالعدلِ سادوا وبالإسلامِ قد حكموا
ولم يسُودوا بنهجِ القتلِ والرَّعْبِ
ساروا رجالاً وركباناً بمَنْهَجِهم
تقودهم رايةٌ تعلو على الرُتَبِ
فأيقظوا الكونَ وارتفعتْ منائرُهُ
حتى أناروا ظلامَ العَالَمِ الخَرِبِ
وأنشؤوا بين أنْهُرِهِ حضارتَنا
مابينَ (كشغرَ) حتى قمةِ الألْبِ
فما توارتْ حضارتُنا وما وَهَنَتْ
فشمسُها عن سماءِ الكونِ لم تَغبِ
***
وفي جَزِيْرَتِنا الغَراءِ صَارَ لنا
مجدٌ صنعناه بالإصرارِ والتعبِ
بجُهدِ مَنْ ردَّ للإسلامِ هيبتَهُ
عبدِ العزيزِ سليلِ الأصلِ والحسبِ
مَلِكٌ أزالَ جبالَ الجهلِ عن وطنٍ
أضحى أسيراً لأهل ِالسلبِ والنَهْبِ
فوحدَ الأرضَ من ( يبرينَ ) مبتدئاً
فاجْتازَ بيداً من الأهوالِ والكُثِبِ
وأختارَ ستينَ في فتحِ الرياضِ وقد
ساروا بآمالهم في ليلِ منْسَرِبِ
فجاوزَ المصمكَ المأسورَ في غسقٍ
سلاحهُ العزمُ والبتارُ ذو القضبِ
حتى أعادَ رياضَ المجدِ ثانيةً
بِقبضةِ القائدِ المنصورِ في الحَرْبِ
فرحبتْ نجدُ ترحيباً بعودتهِ
وبُويعَ القائدُ المِقْدامُ عن كَثَبِ
وعاد للعُربِ مجداً ضاعَ من زمنٍ
لخيمةٍ في العُلى ممدودةِ الطُنُبِ
فقام صرحٌ سعوديٌ فَحَقَ لنا
تَمجيْدُه بحروفِ الشعرِ والخُطَبِ
وسارَ جيشُ السَعُوديين مُنتصراً
كَأنه في الوَغى يقفو خُطا السَّكَبِ
جابَ الميادين َ والراياتُ تتبعها
سنابِكُ الخيلِ في بيداءَ كاللهبِ
فخيلُهم حين تعدو وهي ضابِحةٌ
كأنها مددٌ في ساعةِ الطَّلَبِ
فلّوحَ الساحلُ الشرقيُ مبتهجاً
وأينعتْ نخلةُ الأحساءِ بالرُّطَبِ
حتى الجنوبِ استمالَ الغيمَ شامِخُهُ
فأثمرتْ أرضُهُ بالتينِ والعِنَبِ
وأرعدَ الرعدُ في أرضِ الشّمالِ فيا
ذِكرى بطولاتِنا مع صاحبِ النَّقَبِ
وكبَّرَ الناسُ في أرضِ الحجازِ بما
مَنَّ الإلهُ وزالتْ شِدَةُ الكُرَبِ
وحجَ حُجاجُ بيتِ اللهِ في سَكنٍ
من دونِ خَوْفٍ ولا رُعْبٍ ولا سَلْبِ
وأُمِنَ الحجُ من قَطْعِ الطّريقِ فَكم
عاد الحجيجُ بلا حجٍ ولا رَكْبِ
وضَلَتِ الدارُ تَحميْها عزائمُهُ
شَيماءُ عن دَنس ِالمستعمرِ الجُنُبِ
وهاهي اليومُ جناتٌ نعيشُ بها
وطابَ عيشٌ بها أزمانُ لم يطبِ
فكانَ من حظِنا إذ كَان قائدُنا
مِنهاجَ سيرتِهِ تشريعُ خيرِ نَبي
أكرمْ بعبدِ العزيزِ الشهمِ من ملكٍ
بل مِنْ إمامٍ سليلِ القادةِ النُجُبِ
خاضَ المعاركَ تأسيساً لدولتهِ
فما تشاغلَ بالديباجِ والطَّرَبِ
مُجاهدٌ قادَ بالإسلامِ أُمّتَهُ
فكان منهم وعنهم غيرَ محتجبِ
محنكٌ فارسٌ والعدلُ شيمتُهُ
سَمحُ السَجِيةِ في حلمٍ وفي غَضَبِ
وطبَقَ الدينَ في أسمى مبادِئِهِ
ديناً صحيحاً بلا زيفٍ ولا كَذِبِ
شرعٌ على ملةِ المختارِ قُدْوتُنا
لنرْتَوِي كوثراً من نبعِهِ العَذْبِ
وسارَ يقفو أبا بكرٍ بمنهجهِ
ومنهجٌ خطهُ الفاروقُ في الدُّرُبِ
وكانَ في نَهْجِ ذيِ النورينِ مُقْتدياً
وسيرةً لعليٍ ساميَ النَّسَبِ
فذاكَ عبدُالعزيزِ الشهمُ قائِدُنا
فأين منهُ ملوكُ العُربِ واعجبي؟!
***
وسارَ من بعدِه أبناؤهُ قُدُماً
يبنون صرحاً من الأمجادِ في دأبِ
فهاهو خادمُ البيتينِ مجتهداً
مُسَخِراً جُهْدَهُ في راحةِ الشعبِ
قد فاضَ عدلاً وإحساناً بِأمتهِ
حتى تسامى بها في عاليَ القُطُبِ
فَمَهْبِطُ الوحيِ مشمولاً بهمتِهِ
حتى غدا آيةً في غايةِ الرُّحُبِ
وطيبةٌ قد بدتْ للعينِ مفخرةً
وسوف تبقى حديثَ الكونِ فارْتَقِبِ
والعلمُ قد نالَ حظاً لا مثيلَ لهُ
صروحُ تعليمِنا من خيرةِ النُخَبِ
فبعد كُنا نطوفُ الأرضَ في عَوزٍ
وعاشَ أجدادُنا في شِدَةِ النُّكَبِ
المالُ قد فاضَ بين الناسِ عُمْلَتُهُ
فاغتنى مِنْهُ منْ قد عاشَ في سَغَبِ
وسُوقُنا بصُنوفِ الخيرِ عامرةٌ
ولم تعُدْ سُوقُنا مقطوعةَ الجَلَبِ
والأمْنُ أثْبتَ في الأزماتِ قوتَهُ
وخابَ من هَمَّ بالغوغاءِ والشَّغْبِ
والشُّعبُ وَفّى بعهدٍ كانَ قاطِعَهُ
أما المليكُ بحق ٍ كانَ خيرَ أبٍ
فَتِلْكَ أمجادُنا بينَ الشعوبِ . فهلْ
من ريشةٍ تكتبُ الماضي بلا قشبِ ؟!
---------اليوم الوطني 81 للسعودية
رابط القصيدة في جريدة عكاظ
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20...0925446865.htm (http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20110925/Con20110925446865.htm)
أمجاد أمة
يا موطناً شامخاً في عاليَ السُحُبِ
بهامةٍ فوقَ متنِ النجمِ والشهبِ
أمجادُنا فيكَ لا يُحصى لها عددٌ
إرثاً ورثناهُ عبر َالدّهرِ والحقبِ
فأنتَ في ناظرِ المليارِ يا وطني
ثراكَ أغلى من الألماسِ والذهبِ
أرضٌ بِها كعبةُ الإسلامِ قِبلَتُنا
ومسجدُ المُصطفى المعصومِ في الكتبِ
فمنكَ قامتْ خيولُ النصرِ فاتحةً
وهَدَّمَتْ بُؤرَ الأصنامِ والنُصُبِ
فأخمدتْ نارَ كِسرى في مدائِنِهِ
واستيْقَظَ الغربُ بالإسلامِ والعُرْبِ
وسادَ أجدادُنا الدُنيا بِدِينِهمُ
وأوقدوا شمعة ً للعلمِ والأدبِ
بالعدلِ سادوا وبالإسلامِ قد حكموا
ولم يسُودوا بنهجِ القتلِ والرَّعْبِ
ساروا رجالاً وركباناً بمَنْهَجِهم
تقودهم رايةٌ تعلو على الرُتَبِ
فأيقظوا الكونَ وارتفعتْ منائرُهُ
حتى أناروا ظلامَ العَالَمِ الخَرِبِ
وأنشؤوا بين أنْهُرِهِ حضارتَنا
مابينَ (كشغرَ) حتى قمةِ الألْبِ
فما توارتْ حضارتُنا وما وَهَنَتْ
فشمسُها عن سماءِ الكونِ لم تَغبِ
***
وفي جَزِيْرَتِنا الغَراءِ صَارَ لنا
مجدٌ صنعناه بالإصرارِ والتعبِ
بجُهدِ مَنْ ردَّ للإسلامِ هيبتَهُ
عبدِ العزيزِ سليلِ الأصلِ والحسبِ
مَلِكٌ أزالَ جبالَ الجهلِ عن وطنٍ
أضحى أسيراً لأهل ِالسلبِ والنَهْبِ
فوحدَ الأرضَ من ( يبرينَ ) مبتدئاً
فاجْتازَ بيداً من الأهوالِ والكُثِبِ
وأختارَ ستينَ في فتحِ الرياضِ وقد
ساروا بآمالهم في ليلِ منْسَرِبِ
فجاوزَ المصمكَ المأسورَ في غسقٍ
سلاحهُ العزمُ والبتارُ ذو القضبِ
حتى أعادَ رياضَ المجدِ ثانيةً
بِقبضةِ القائدِ المنصورِ في الحَرْبِ
فرحبتْ نجدُ ترحيباً بعودتهِ
وبُويعَ القائدُ المِقْدامُ عن كَثَبِ
وعاد للعُربِ مجداً ضاعَ من زمنٍ
لخيمةٍ في العُلى ممدودةِ الطُنُبِ
فقام صرحٌ سعوديٌ فَحَقَ لنا
تَمجيْدُه بحروفِ الشعرِ والخُطَبِ
وسارَ جيشُ السَعُوديين مُنتصراً
كَأنه في الوَغى يقفو خُطا السَّكَبِ
جابَ الميادين َ والراياتُ تتبعها
سنابِكُ الخيلِ في بيداءَ كاللهبِ
فخيلُهم حين تعدو وهي ضابِحةٌ
كأنها مددٌ في ساعةِ الطَّلَبِ
فلّوحَ الساحلُ الشرقيُ مبتهجاً
وأينعتْ نخلةُ الأحساءِ بالرُّطَبِ
حتى الجنوبِ استمالَ الغيمَ شامِخُهُ
فأثمرتْ أرضُهُ بالتينِ والعِنَبِ
وأرعدَ الرعدُ في أرضِ الشّمالِ فيا
ذِكرى بطولاتِنا مع صاحبِ النَّقَبِ
وكبَّرَ الناسُ في أرضِ الحجازِ بما
مَنَّ الإلهُ وزالتْ شِدَةُ الكُرَبِ
وحجَ حُجاجُ بيتِ اللهِ في سَكنٍ
من دونِ خَوْفٍ ولا رُعْبٍ ولا سَلْبِ
وأُمِنَ الحجُ من قَطْعِ الطّريقِ فَكم
عاد الحجيجُ بلا حجٍ ولا رَكْبِ
وضَلَتِ الدارُ تَحميْها عزائمُهُ
شَيماءُ عن دَنس ِالمستعمرِ الجُنُبِ
وهاهي اليومُ جناتٌ نعيشُ بها
وطابَ عيشٌ بها أزمانُ لم يطبِ
فكانَ من حظِنا إذ كَان قائدُنا
مِنهاجَ سيرتِهِ تشريعُ خيرِ نَبي
أكرمْ بعبدِ العزيزِ الشهمِ من ملكٍ
بل مِنْ إمامٍ سليلِ القادةِ النُجُبِ
خاضَ المعاركَ تأسيساً لدولتهِ
فما تشاغلَ بالديباجِ والطَّرَبِ
مُجاهدٌ قادَ بالإسلامِ أُمّتَهُ
فكان منهم وعنهم غيرَ محتجبِ
محنكٌ فارسٌ والعدلُ شيمتُهُ
سَمحُ السَجِيةِ في حلمٍ وفي غَضَبِ
وطبَقَ الدينَ في أسمى مبادِئِهِ
ديناً صحيحاً بلا زيفٍ ولا كَذِبِ
شرعٌ على ملةِ المختارِ قُدْوتُنا
لنرْتَوِي كوثراً من نبعِهِ العَذْبِ
وسارَ يقفو أبا بكرٍ بمنهجهِ
ومنهجٌ خطهُ الفاروقُ في الدُّرُبِ
وكانَ في نَهْجِ ذيِ النورينِ مُقْتدياً
وسيرةً لعليٍ ساميَ النَّسَبِ
فذاكَ عبدُالعزيزِ الشهمُ قائِدُنا
فأين منهُ ملوكُ العُربِ واعجبي؟!
***
وسارَ من بعدِه أبناؤهُ قُدُماً
يبنون صرحاً من الأمجادِ في دأبِ
فهاهو خادمُ البيتينِ مجتهداً
مُسَخِراً جُهْدَهُ في راحةِ الشعبِ
قد فاضَ عدلاً وإحساناً بِأمتهِ
حتى تسامى بها في عاليَ القُطُبِ
فَمَهْبِطُ الوحيِ مشمولاً بهمتِهِ
حتى غدا آيةً في غايةِ الرُّحُبِ
وطيبةٌ قد بدتْ للعينِ مفخرةً
وسوف تبقى حديثَ الكونِ فارْتَقِبِ
والعلمُ قد نالَ حظاً لا مثيلَ لهُ
صروحُ تعليمِنا من خيرةِ النُخَبِ
فبعد كُنا نطوفُ الأرضَ في عَوزٍ
وعاشَ أجدادُنا في شِدَةِ النُّكَبِ
المالُ قد فاضَ بين الناسِ عُمْلَتُهُ
فاغتنى مِنْهُ منْ قد عاشَ في سَغَبِ
وسُوقُنا بصُنوفِ الخيرِ عامرةٌ
ولم تعُدْ سُوقُنا مقطوعةَ الجَلَبِ
والأمْنُ أثْبتَ في الأزماتِ قوتَهُ
وخابَ من هَمَّ بالغوغاءِ والشَّغْبِ
والشُّعبُ وَفّى بعهدٍ كانَ قاطِعَهُ
أما المليكُ بحق ٍ كانَ خيرَ أبٍ
فَتِلْكَ أمجادُنا بينَ الشعوبِ . فهلْ
من ريشةٍ تكتبُ الماضي بلا قشبِ ؟!