د / عماش القرن
11-25-2007, 08:39 AM
كان الشعراء الثلاثة ( جرير , والفرزدق , والأخطل ) اشهر الشعراء فى العصر الاموى , وهم حملة لواء الشعر فى هذا العصر وأئمته رغم تواجد الكثير من الشعراء في ذلك الوقت كالبعيث المجاشعي وابو صخر الهذلي وقيس بن الملوح(مجنون ليلى) وجميل العذري القضاعي(جميل بثينة) وغيرهم , ولقد قامت معركة شعرية كبيرة بين هؤلاء الشعراء الثلاثة أسفرت عن ما يسمى فى تاريخ الشعر العربى بـ ( مناقضات جرير والفرزدق ) , وكانت حرب هجائية ممتعة انتصر فيها جرير فى النهاية على الفرزدق والأخطل
وإليكم طرفا من هذه المعركة
[ .. وقال هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال: دخل رجل من بني عذرة على عبد الملك بن مروان يمتدحه بقصيدة وعنده الشعراء الثلاثة، جرير والفرزدق والاخطل، فلم يعرفهم الأعرابي ..
فقال عبد الملك للأعرابي: هل تعرف اهجى بيت قالته العرب في الإسلام ؟ قال: نعم ! قول جرير:
فغض الطرف إنك من نمير = فلا كعبا بلغت ولا كلابا
فقال: أحسنت، فهل تعرف أمدح بيت قيل في الاسلام ؟
قال نعم ! قول جرير:
ألستم خير من ركب المطايا = وأندى العالمين بطون راح
فقال: أصبت أحسنت، فهل تعرف أرق بيت قيل في الإسلام ؟
قال: نعم ! قول جرير:
إن العيون التي في طرفها مرض = قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به = وهن أضعف خلق الله أركانا
فقال: أحسنت، فهل تعرف جريرا ؟ قال: لا والله، وإني إلى رؤيته لمشتاق.
قال: فهذا جرير وهذا الفرزدق وهذا الاخطل !!
فأنشأ الاعرابي يقول.
فحيا إلا له أبا حرزة = وأرغم أنفك يا أخطل
وجد الفرزدق أتعس بـ=ـه ورق خياشيمه الجندل
فأنشأ الفرزدق يقول:
يا أرغم الله أنفا أنت حامله = يا ذا الخنا ومقال الزور والخطل
ما أنت بالحكم الترضى حكومته = ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
ثم أنشأ الأخطل يقول: -
يا شر من حملت ساق على قدم = ما مثل قولك في الأقوام يحتمل
إن الحكومة ليست في أبيك ولا = في معشر أنت منهم انهم سفل
فقام جرير مغضبا وقال: -
أتشتمان سفاها خيركم حسبا = ففيكما - وإلهي - الزور والخطل
شتمتماه على رفعي ووضعكما = لا زلتما في سفال أيها السفل
ثم وثب جرير فقبل رأس الأعرابي وقال: يا أمير المؤمنين جائزتي له، وكانت خمسة آلاف ، فقال عبد الملك: وله مثلها من مالي، فقبض الأعرابي ذلك كله وخرج. ... ]
تقبلوا تحياتي
وإليكم طرفا من هذه المعركة
[ .. وقال هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال: دخل رجل من بني عذرة على عبد الملك بن مروان يمتدحه بقصيدة وعنده الشعراء الثلاثة، جرير والفرزدق والاخطل، فلم يعرفهم الأعرابي ..
فقال عبد الملك للأعرابي: هل تعرف اهجى بيت قالته العرب في الإسلام ؟ قال: نعم ! قول جرير:
فغض الطرف إنك من نمير = فلا كعبا بلغت ولا كلابا
فقال: أحسنت، فهل تعرف أمدح بيت قيل في الاسلام ؟
قال نعم ! قول جرير:
ألستم خير من ركب المطايا = وأندى العالمين بطون راح
فقال: أصبت أحسنت، فهل تعرف أرق بيت قيل في الإسلام ؟
قال: نعم ! قول جرير:
إن العيون التي في طرفها مرض = قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به = وهن أضعف خلق الله أركانا
فقال: أحسنت، فهل تعرف جريرا ؟ قال: لا والله، وإني إلى رؤيته لمشتاق.
قال: فهذا جرير وهذا الفرزدق وهذا الاخطل !!
فأنشأ الاعرابي يقول.
فحيا إلا له أبا حرزة = وأرغم أنفك يا أخطل
وجد الفرزدق أتعس بـ=ـه ورق خياشيمه الجندل
فأنشأ الفرزدق يقول:
يا أرغم الله أنفا أنت حامله = يا ذا الخنا ومقال الزور والخطل
ما أنت بالحكم الترضى حكومته = ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
ثم أنشأ الأخطل يقول: -
يا شر من حملت ساق على قدم = ما مثل قولك في الأقوام يحتمل
إن الحكومة ليست في أبيك ولا = في معشر أنت منهم انهم سفل
فقام جرير مغضبا وقال: -
أتشتمان سفاها خيركم حسبا = ففيكما - وإلهي - الزور والخطل
شتمتماه على رفعي ووضعكما = لا زلتما في سفال أيها السفل
ثم وثب جرير فقبل رأس الأعرابي وقال: يا أمير المؤمنين جائزتي له، وكانت خمسة آلاف ، فقال عبد الملك: وله مثلها من مالي، فقبض الأعرابي ذلك كله وخرج. ... ]
تقبلوا تحياتي