العلوي
08-25-2007, 02:23 AM
أ.د. توفيق الواعي
الدين الحق هو الذي يبني الضمير، ويطهر النفس من الأرجاس والأمراض، ويوجه القلوب والعقول إلى الخير، ويحول بينها وبين نزغات الشياطين، ويكون لهذا الدين الأثر الفعَّال، والرشيد في المسيرة الإنسانية في حياة المجتمعات والأمم. يخدم الاستقرار، ويحترم الخصوصيات والحقوق، ويزرع الأمن والأمان والسلام، ويكون عنده القدرة على رد الضال، وهداية الشارد والفاجر والعاصي، أما الدين الباطل، فيفتقد التأثير والسيطرة على الإنسان، وعلى شعوره وضميره، ولا يستطيع أن يقدم شيئاً نافعاً وفعالاً يفيد الفرد والجماعة، ويضفي على الحياة شيئاً من الاستقرار والهدوء والسعادة.
فإذا فقد الدين هذا وغيره من وسائل الإصلاح، تحول إلى طقوس وتعاويذ وحركات وزمزمات فارغة من المضمون وخالية من التأثير النافع، بل قد يتحول إلى خداع، وبؤر للإيقاع بالأغرار والسذج الذين يُقادون إلى دهاقين الفساد الديني، بمحض إرادتهم، بغية "الاستقرار والتوبة والاستقامة!" فإذا بهم يستجيرون من الرمضاء بالنار، ويقعون في براثن وحوش الرذيلة ليفترسوهم باسم الدين وباسم الغفران والتوبة، وكم في تلك الديانات من مضحكات مبكيات، كم فيها من فضائح وتعديات، تصيب الضمير الإنساني بالهلع والاشمئزاز فنستمع إلى الفضائح العالمية تحملها إلينا كل حين أمواج الأثير، وقد أذاعت BBC أضخم تسوية مالية لقضايا اعتداءات جنسية في أمريكا وحدها، فتقول عن القساوسة الكاثوليك:
"دفعت كبرى أبرشيات الروم الكاثوليك في الولايات المتحدة 600 مليون دولار لتسوية قضايا الاعتداءات الجنسية المتهم فيها قساوسة، بحسب الأسوشيتدبرس.
وتعتبر هذه التسوية المالية التي تعقدها الأبرشية الأسقفية في لوس أنجلوس الأضخم من نوعها، منذ تفجر الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة عام 2002م.
وقال رئيس فريق المحامين عن أهالي الضحايا: إن الاتفاق مع الأبرشية الكاثوليكية تم التوصل إليه وإن الكنيسة وأهالي الضحايا سيصدرون بياناً ويعقدون مؤتمراً صحفياً، ويصل نصيب ذوي كل متضرر إلى 1.3 مليون دولار، وهو ما يتجاوز التقارير السابقة عن حجم التسوية.
وقال المحامي: إن التسوية تقضي أيضاً بنشر تقارير سرية عن القساوسة بعد مراجعتها من قبل قاضٍ تم تعيينه للإشراف على التقاضي.
وبهذا يزيد إجمالي المبالغ التي دفعتها الكنائس في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1950م على ملياري دولار (ربع هذا المبلغ قدمته أسقفية لوس أنجلوس).
ومنذ عام 2002م، رفع قرابة ألف شخص دعاوى من هذا القبيل ضد الكنيسة الكاثوليكية في كاليفورنيا وحدها، فكم كان في أنحاء المدن الأمريكية أو المجتمع الكنسي في أوروبا؟!
وأفاد تقرير صدر في فبراير من عام 2004م، بطلب من الكنيسة أن أكثر من 4 آلاف من القساوسة الكاثوليك في الولايات المتحدة، واجهوا مزاعم بارتكاب اعتداءات جنسية في الخمسين عاماً الماضية، في كاليفورنيا وحدها، وهذا هو الظاهر في أروقة المحاكم فقط".
(BBCARABIC.COM
(منشور في 15-7-2007م
ومع هذا يحاول الإعلام أن يداري هذه الفضائح ولا يكشف عنها إلا القليل، وذلك في مجتمع يبيح الجنس، ولكن الوحوش الدينيين، والقساوسة الذئاب، لا يكفيهم كل هذا، وهذا هو الظاهر للعيان، وما خفي كان أعظم، وهذا في أمريكا فقط، وفي أتباع كنيسة واحدة فقط، فما حال باقي الكنائس في العالم؟! والمعلوم أنه قد أصبح الذهاب إلى هذه الكنائس مغامرة كبرى!!
أما علماء المسلمين فإنهم أطهر من ماء المزن، وأطيب ريحاً من زهور الياسمين، ولو وقع أحدهم في زلة ولو صغيرة صُوِّرت فضيحة كبرى، وداهية عظمى، وسارت بها الركبان، واستنكرها كل مسلم، ورجع تائباً ونائباً إلى ربه سبحانه.
وتستطيع التعاليم الإسلامية رده إلى الخير والصلاح، بل أكثر من ذلك رد العاصين والمذنبين إلى الصواب، وقيادتهم نحو الفلاح والاستقرار، وصدق الله: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون (24) (الأنفال)، قل يا عبادي الذين أسرفوا على" أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم 53 وأنيبوا إلى" ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون 54 واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون 55 (الزمر).
إذاً، ففي استطاعة التعاليم والتصورات الإسلامية هداية الضال، بل وجعله رائداً وإماماً، وما أكثر الشواهد على ذلك، من الكتاب والسنة وكتب السيرة والتاريخ.
وهكذا فإن الضمير المسلم رجاع إلى الخير، والتعاليم الإسلامية هادية إلى الصراط المستقيم، وقد أخرجت ومازالت تخرج الناس من الظلمات إلى النور، فهل نثوب إليها ونرجع؟! نسأل الله ذلك.
الدين الحق هو الذي يبني الضمير، ويطهر النفس من الأرجاس والأمراض، ويوجه القلوب والعقول إلى الخير، ويحول بينها وبين نزغات الشياطين، ويكون لهذا الدين الأثر الفعَّال، والرشيد في المسيرة الإنسانية في حياة المجتمعات والأمم. يخدم الاستقرار، ويحترم الخصوصيات والحقوق، ويزرع الأمن والأمان والسلام، ويكون عنده القدرة على رد الضال، وهداية الشارد والفاجر والعاصي، أما الدين الباطل، فيفتقد التأثير والسيطرة على الإنسان، وعلى شعوره وضميره، ولا يستطيع أن يقدم شيئاً نافعاً وفعالاً يفيد الفرد والجماعة، ويضفي على الحياة شيئاً من الاستقرار والهدوء والسعادة.
فإذا فقد الدين هذا وغيره من وسائل الإصلاح، تحول إلى طقوس وتعاويذ وحركات وزمزمات فارغة من المضمون وخالية من التأثير النافع، بل قد يتحول إلى خداع، وبؤر للإيقاع بالأغرار والسذج الذين يُقادون إلى دهاقين الفساد الديني، بمحض إرادتهم، بغية "الاستقرار والتوبة والاستقامة!" فإذا بهم يستجيرون من الرمضاء بالنار، ويقعون في براثن وحوش الرذيلة ليفترسوهم باسم الدين وباسم الغفران والتوبة، وكم في تلك الديانات من مضحكات مبكيات، كم فيها من فضائح وتعديات، تصيب الضمير الإنساني بالهلع والاشمئزاز فنستمع إلى الفضائح العالمية تحملها إلينا كل حين أمواج الأثير، وقد أذاعت BBC أضخم تسوية مالية لقضايا اعتداءات جنسية في أمريكا وحدها، فتقول عن القساوسة الكاثوليك:
"دفعت كبرى أبرشيات الروم الكاثوليك في الولايات المتحدة 600 مليون دولار لتسوية قضايا الاعتداءات الجنسية المتهم فيها قساوسة، بحسب الأسوشيتدبرس.
وتعتبر هذه التسوية المالية التي تعقدها الأبرشية الأسقفية في لوس أنجلوس الأضخم من نوعها، منذ تفجر الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة عام 2002م.
وقال رئيس فريق المحامين عن أهالي الضحايا: إن الاتفاق مع الأبرشية الكاثوليكية تم التوصل إليه وإن الكنيسة وأهالي الضحايا سيصدرون بياناً ويعقدون مؤتمراً صحفياً، ويصل نصيب ذوي كل متضرر إلى 1.3 مليون دولار، وهو ما يتجاوز التقارير السابقة عن حجم التسوية.
وقال المحامي: إن التسوية تقضي أيضاً بنشر تقارير سرية عن القساوسة بعد مراجعتها من قبل قاضٍ تم تعيينه للإشراف على التقاضي.
وبهذا يزيد إجمالي المبالغ التي دفعتها الكنائس في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1950م على ملياري دولار (ربع هذا المبلغ قدمته أسقفية لوس أنجلوس).
ومنذ عام 2002م، رفع قرابة ألف شخص دعاوى من هذا القبيل ضد الكنيسة الكاثوليكية في كاليفورنيا وحدها، فكم كان في أنحاء المدن الأمريكية أو المجتمع الكنسي في أوروبا؟!
وأفاد تقرير صدر في فبراير من عام 2004م، بطلب من الكنيسة أن أكثر من 4 آلاف من القساوسة الكاثوليك في الولايات المتحدة، واجهوا مزاعم بارتكاب اعتداءات جنسية في الخمسين عاماً الماضية، في كاليفورنيا وحدها، وهذا هو الظاهر في أروقة المحاكم فقط".
(BBCARABIC.COM
(منشور في 15-7-2007م
ومع هذا يحاول الإعلام أن يداري هذه الفضائح ولا يكشف عنها إلا القليل، وذلك في مجتمع يبيح الجنس، ولكن الوحوش الدينيين، والقساوسة الذئاب، لا يكفيهم كل هذا، وهذا هو الظاهر للعيان، وما خفي كان أعظم، وهذا في أمريكا فقط، وفي أتباع كنيسة واحدة فقط، فما حال باقي الكنائس في العالم؟! والمعلوم أنه قد أصبح الذهاب إلى هذه الكنائس مغامرة كبرى!!
أما علماء المسلمين فإنهم أطهر من ماء المزن، وأطيب ريحاً من زهور الياسمين، ولو وقع أحدهم في زلة ولو صغيرة صُوِّرت فضيحة كبرى، وداهية عظمى، وسارت بها الركبان، واستنكرها كل مسلم، ورجع تائباً ونائباً إلى ربه سبحانه.
وتستطيع التعاليم الإسلامية رده إلى الخير والصلاح، بل أكثر من ذلك رد العاصين والمذنبين إلى الصواب، وقيادتهم نحو الفلاح والاستقرار، وصدق الله: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون (24) (الأنفال)، قل يا عبادي الذين أسرفوا على" أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم 53 وأنيبوا إلى" ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون 54 واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون 55 (الزمر).
إذاً، ففي استطاعة التعاليم والتصورات الإسلامية هداية الضال، بل وجعله رائداً وإماماً، وما أكثر الشواهد على ذلك، من الكتاب والسنة وكتب السيرة والتاريخ.
وهكذا فإن الضمير المسلم رجاع إلى الخير، والتعاليم الإسلامية هادية إلى الصراط المستقيم، وقد أخرجت ومازالت تخرج الناس من الظلمات إلى النور، فهل نثوب إليها ونرجع؟! نسأل الله ذلك.