حمد شريف
01-07-2008, 02:14 AM
وسط دعوات للكف عن رفع "قميص عثمان" وتعليق فشلنا حكومة ومجلساً على شماعة خلافات الأسرة
الوضع الحالي لم يعد مقبولاً ويصب أحياناً في اتجاه "الحل غير الدستوري" كمخرج من الأزمة
الأمير يلتقي ممثلي الكتل الأحد لتحديد مسار "الحل"
كتب- أحمد الجارالله:
فيما يسود البلاد حالة من الترقب والحذر بانتظار »قرار حاسم« بحل مجلس الامة يخرج من رحم هذه الأجواء المضطربة وغير المواتية لعمل السلطة التنفيذية علمت »السياسة« ان صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح سيلتقي يوم الاحد المقبل ممثلي الكتل النيابية في مجلس الامة في لقاء رأت المصادر انه »ربما يكون لتبرئة الذمة امام الله والتاريخ والشعب الكويتي«.
وقالت مصادر شديدة الاطلاع على مجريات الامور والاحداث في البلاد ان »الكتل النيابية وبعدما بدا لها ان حل مجلس الامة بات وشيكاً - ابدت رغبتها في لقاء سمو الامير, وقد لبى سموه هذا المطلب على الرغم من ان الوضع لا يبدو مريحاً ولا مقبولاً بعدما باتت الكويت - كما يرى الساسة والمراقبون - تعاني قصوراً في الأداء وجموداً في التنمية جراء الممارسات التي تخلو من الحصافة والرشادة والعقلانية من قبل مجلس الامة في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة في التعايش مع هذه الاجواء »الخانقة«.
سمو الامير - كما كشفت المصادر - لبى نداء الكتل البرلمانية شريطة ان تختار كل كتلة شخصاً واحداً ليمثلها خلال اللقاء مع سموه, ونفت في الوقت ذاته ان يكون معنى ذلك ان »الغضب الصامت« لدى المراجع العليا قد تراجع او خفت حدته.
المصادر شديدة الخصوصية اكدت ان الجهات العليا في البلاد لا يقلقها باي حال من الاحوال استعمال النواب الادوات الدستورية ومن بينها الاستجوابات رغم ان استخدام هذه الاداة تحديداً اتسم في الكثير من الاحيان بالانتهازية وتم على طريقة »شيلني واشيلك« اذ تقوم كل مجموعة برلمانية لديها خلافات مع هذا الوزير او ذاك بالتنسيق والتعاون مع كتلة اخرى لها الموقف نفسه في عملية حشد وتعبئة لاستجواب الوزير.
واستدركت المصادر قائلة: »ان الأمر بعث على تذمر الشعب الكويتي, وهو تذمر وصل الى ذروته خصوصاً وان الكويتيين يرون - بعين الحسرة والألم - فجوة بين الكويت وباقي دول مجلس التعاون الخليجية آخذة في الاتساع يوماً بعد يوم, ويقارنون بين ما يحدث في هذه الدول من تطور واعمار وتنمية وتشييد بات حديث القاصي والداني فيما ينظرون الى بلدهم فلا يرون سوى الجمود والتكلس والتأزيم, ليس ذلك فحسب, بل يرون النواب يتعاونون فيما بينهم لاصدار قوانين وتشريعات تشل الحكومة وتسد آفاق التنمية فضلاً عما تنطوي عليه من زحف سريع الخطى »مخطط ومقصود« للاستيلاء على صلاحيات السلطة التنفيذية, ورغم مساعي الحكومة الحثيثة لرد هذه القوانين التي تضع العصا في دولابها, الا ان جهودها لا تكلل بالنجاح في كل مرة, خصوصاً اذا اتفقت اغلبية النواب ضمن منظومة واحدة للمصالح المشتركة.
وجددت المصادر التأكيد على ان الوضع الحالي لم يعد مقبولاً حتى لقد اصبح هناك من ينادي بحل »غير دستوري« لمجلس الامة, لكنه يشترط حال اللجوء الى هذا المخرج من الازمة ان يكون لدى الدولة برامج واضحة وخطة عمل محكمة ورقابة سياسية وأمنية شديدة وصارمة حتى لا تتكرر الاخطاء التي وقعت ابان حل المجلس حلاً غير دستوري في المرات السابقة, على الرغم من تفهم هذا الفريق لاختلاف الظروف والمعطيات الحالية عن تلك التي ترافقت مع الحل في الماضي على اعتبار ان »التاريخ لا يعيد نفسه«.
المصادر ذاتها اكدت ان »لقاء الاحد« لا يغلق الباب امام كل السيناريوهات المطروحة, وقالت »ان كل شيء وارد بما في ذلك حل مجلس الامة, والأمر يتوقف على طروحات ومرئيات ممثلي الكتل, مشيرة الى ان اللقاء قد يكون لتبرئة الذمة وحتى لا يخرج احدهم في المستقبل ويتذرع بحجج واهية«.
المصادر ابدت رفضها القاطع لما يردده البعض بشأن »خلافات ابناء الاسرة الحاكمة« والادعاء - بسبب ومن دون سبب - ان هذه الخلافات »المزعومة« هي السبب في الاوضاع الراهنة. وقالت: »ان ثمة فريقاً درج على استخدام »معزوفة خلافات الأسرة« ورفعها مثل »قميص عثمان« كلما تأزمت الأمور بسبب فشل المجلس في اداء دوره التشريعي والرقابي وشل الحكومة فيما بات واضحاً لدى الشعب الكويتي كافة ان هذه الذريعة مجرد ادعاء فارغ »واسطوانة مشروخة« يلجأون اليها للتغطية على اخفاقات مجلس الامة وعجزه عن تلبية الحد الأدنى من طموحات الكويتيين.
وفي اشارة واضحة للتدليل على صواب هذا الرأي اعادت المصادر التذكير بأن تاريخ الأسرة الحاكمة شهد وجود خلافات بين بعض ابنائها منذ عهد المغفور له الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم, وقد عرف الناس بأمرها لكنها ابداً لم تؤثر في مسار البلاد, وان كانت اجواء الحرية والديمقراطية الحالية تظهر مثل هذه الخلافات بشكل اكبر, لكنها رغم ذلك لم توقف عجلة العمل الحكومي او تعطل مشاريع التنمية, وخلصت المصادر الى القول ان »حالة الجمود الراهنة لا دخل لخلافات الأسرة فيها, كما ان الاخيرة ليست سبباً لهذا التردي«.
واكدت ان الاداء البرلماني الذي يتعامل بوحشية مع احلام الكويتيين الاجتماعية والاقتصادية هو السبب المباشر فيما وصلت اليه البلاد وبدا معها كأن الناس امام محاكم تفتيش.
وذكرت المصادر بأن خلاف الشيخ عبدالله السالم مع المرحومين الشيخ فهد السالم والشيخ عبدالله المبارك لم يمنع من التوقيع على مسودة الدستور واجراء الانتخابات العامة واطلاق البرلمان لكن البعض يحلو له كلما تراجع اداء المجلس ووجد نفسه محاصراً بالانتقادات ان يتذرع ب¯ »خلافات الأسرة«.
ونبهت الى ان هناك قوانين كثيرة ردتها الحكومة الى مجلس الامة كونها »محبطة وظلامية ومعوقة للتنمية« لكن المجلس اعادها مجدداً وسط صرخات الحكومة في وادي الصمت من اثار وتداعيات هذه القوانين.
المصادر خلصت الى التأكيد على انه لم يعد مقبولاً تذرع البعض ب¯ »خلافات الاسرة« للتغطية على فشلهم بعدما باتت هذه الحجة »لعبة مكشوفة« و»نغمة نشازاً« ملها الشعب الكويتي الذي يعرف ببصيرته النافذة اين يقع بيت الداء.
من ناحية اخرى اصبح الناس شديدي المطالبة بان تمارس مؤسسة بيت الحكم صلاحياتها الموجودة في الدستور, وهي صلاحيات كبيرة وكثيرة, ولا تحتاج الا الى قرار شجاع بمنأى عن التردد, خصوصاً ان هذا القرار يتماشى الان مع رغبات الناس ومطالبهم.
المصدر جريدة السياسة :
http://www.alseyassah.com/alseyassah/new/news_details.asp?nid=27648&snapt=الأولى
الوضع الحالي لم يعد مقبولاً ويصب أحياناً في اتجاه "الحل غير الدستوري" كمخرج من الأزمة
الأمير يلتقي ممثلي الكتل الأحد لتحديد مسار "الحل"
كتب- أحمد الجارالله:
فيما يسود البلاد حالة من الترقب والحذر بانتظار »قرار حاسم« بحل مجلس الامة يخرج من رحم هذه الأجواء المضطربة وغير المواتية لعمل السلطة التنفيذية علمت »السياسة« ان صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح سيلتقي يوم الاحد المقبل ممثلي الكتل النيابية في مجلس الامة في لقاء رأت المصادر انه »ربما يكون لتبرئة الذمة امام الله والتاريخ والشعب الكويتي«.
وقالت مصادر شديدة الاطلاع على مجريات الامور والاحداث في البلاد ان »الكتل النيابية وبعدما بدا لها ان حل مجلس الامة بات وشيكاً - ابدت رغبتها في لقاء سمو الامير, وقد لبى سموه هذا المطلب على الرغم من ان الوضع لا يبدو مريحاً ولا مقبولاً بعدما باتت الكويت - كما يرى الساسة والمراقبون - تعاني قصوراً في الأداء وجموداً في التنمية جراء الممارسات التي تخلو من الحصافة والرشادة والعقلانية من قبل مجلس الامة في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة في التعايش مع هذه الاجواء »الخانقة«.
سمو الامير - كما كشفت المصادر - لبى نداء الكتل البرلمانية شريطة ان تختار كل كتلة شخصاً واحداً ليمثلها خلال اللقاء مع سموه, ونفت في الوقت ذاته ان يكون معنى ذلك ان »الغضب الصامت« لدى المراجع العليا قد تراجع او خفت حدته.
المصادر شديدة الخصوصية اكدت ان الجهات العليا في البلاد لا يقلقها باي حال من الاحوال استعمال النواب الادوات الدستورية ومن بينها الاستجوابات رغم ان استخدام هذه الاداة تحديداً اتسم في الكثير من الاحيان بالانتهازية وتم على طريقة »شيلني واشيلك« اذ تقوم كل مجموعة برلمانية لديها خلافات مع هذا الوزير او ذاك بالتنسيق والتعاون مع كتلة اخرى لها الموقف نفسه في عملية حشد وتعبئة لاستجواب الوزير.
واستدركت المصادر قائلة: »ان الأمر بعث على تذمر الشعب الكويتي, وهو تذمر وصل الى ذروته خصوصاً وان الكويتيين يرون - بعين الحسرة والألم - فجوة بين الكويت وباقي دول مجلس التعاون الخليجية آخذة في الاتساع يوماً بعد يوم, ويقارنون بين ما يحدث في هذه الدول من تطور واعمار وتنمية وتشييد بات حديث القاصي والداني فيما ينظرون الى بلدهم فلا يرون سوى الجمود والتكلس والتأزيم, ليس ذلك فحسب, بل يرون النواب يتعاونون فيما بينهم لاصدار قوانين وتشريعات تشل الحكومة وتسد آفاق التنمية فضلاً عما تنطوي عليه من زحف سريع الخطى »مخطط ومقصود« للاستيلاء على صلاحيات السلطة التنفيذية, ورغم مساعي الحكومة الحثيثة لرد هذه القوانين التي تضع العصا في دولابها, الا ان جهودها لا تكلل بالنجاح في كل مرة, خصوصاً اذا اتفقت اغلبية النواب ضمن منظومة واحدة للمصالح المشتركة.
وجددت المصادر التأكيد على ان الوضع الحالي لم يعد مقبولاً حتى لقد اصبح هناك من ينادي بحل »غير دستوري« لمجلس الامة, لكنه يشترط حال اللجوء الى هذا المخرج من الازمة ان يكون لدى الدولة برامج واضحة وخطة عمل محكمة ورقابة سياسية وأمنية شديدة وصارمة حتى لا تتكرر الاخطاء التي وقعت ابان حل المجلس حلاً غير دستوري في المرات السابقة, على الرغم من تفهم هذا الفريق لاختلاف الظروف والمعطيات الحالية عن تلك التي ترافقت مع الحل في الماضي على اعتبار ان »التاريخ لا يعيد نفسه«.
المصادر ذاتها اكدت ان »لقاء الاحد« لا يغلق الباب امام كل السيناريوهات المطروحة, وقالت »ان كل شيء وارد بما في ذلك حل مجلس الامة, والأمر يتوقف على طروحات ومرئيات ممثلي الكتل, مشيرة الى ان اللقاء قد يكون لتبرئة الذمة وحتى لا يخرج احدهم في المستقبل ويتذرع بحجج واهية«.
المصادر ابدت رفضها القاطع لما يردده البعض بشأن »خلافات ابناء الاسرة الحاكمة« والادعاء - بسبب ومن دون سبب - ان هذه الخلافات »المزعومة« هي السبب في الاوضاع الراهنة. وقالت: »ان ثمة فريقاً درج على استخدام »معزوفة خلافات الأسرة« ورفعها مثل »قميص عثمان« كلما تأزمت الأمور بسبب فشل المجلس في اداء دوره التشريعي والرقابي وشل الحكومة فيما بات واضحاً لدى الشعب الكويتي كافة ان هذه الذريعة مجرد ادعاء فارغ »واسطوانة مشروخة« يلجأون اليها للتغطية على اخفاقات مجلس الامة وعجزه عن تلبية الحد الأدنى من طموحات الكويتيين.
وفي اشارة واضحة للتدليل على صواب هذا الرأي اعادت المصادر التذكير بأن تاريخ الأسرة الحاكمة شهد وجود خلافات بين بعض ابنائها منذ عهد المغفور له الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم, وقد عرف الناس بأمرها لكنها ابداً لم تؤثر في مسار البلاد, وان كانت اجواء الحرية والديمقراطية الحالية تظهر مثل هذه الخلافات بشكل اكبر, لكنها رغم ذلك لم توقف عجلة العمل الحكومي او تعطل مشاريع التنمية, وخلصت المصادر الى القول ان »حالة الجمود الراهنة لا دخل لخلافات الأسرة فيها, كما ان الاخيرة ليست سبباً لهذا التردي«.
واكدت ان الاداء البرلماني الذي يتعامل بوحشية مع احلام الكويتيين الاجتماعية والاقتصادية هو السبب المباشر فيما وصلت اليه البلاد وبدا معها كأن الناس امام محاكم تفتيش.
وذكرت المصادر بأن خلاف الشيخ عبدالله السالم مع المرحومين الشيخ فهد السالم والشيخ عبدالله المبارك لم يمنع من التوقيع على مسودة الدستور واجراء الانتخابات العامة واطلاق البرلمان لكن البعض يحلو له كلما تراجع اداء المجلس ووجد نفسه محاصراً بالانتقادات ان يتذرع ب¯ »خلافات الأسرة«.
ونبهت الى ان هناك قوانين كثيرة ردتها الحكومة الى مجلس الامة كونها »محبطة وظلامية ومعوقة للتنمية« لكن المجلس اعادها مجدداً وسط صرخات الحكومة في وادي الصمت من اثار وتداعيات هذه القوانين.
المصادر خلصت الى التأكيد على انه لم يعد مقبولاً تذرع البعض ب¯ »خلافات الاسرة« للتغطية على فشلهم بعدما باتت هذه الحجة »لعبة مكشوفة« و»نغمة نشازاً« ملها الشعب الكويتي الذي يعرف ببصيرته النافذة اين يقع بيت الداء.
من ناحية اخرى اصبح الناس شديدي المطالبة بان تمارس مؤسسة بيت الحكم صلاحياتها الموجودة في الدستور, وهي صلاحيات كبيرة وكثيرة, ولا تحتاج الا الى قرار شجاع بمنأى عن التردد, خصوصاً ان هذا القرار يتماشى الان مع رغبات الناس ومطالبهم.
المصدر جريدة السياسة :
http://www.alseyassah.com/alseyassah/new/news_details.asp?nid=27648&snapt=الأولى