حمد شريف
01-07-2008, 05:28 PM
استطلاع أحمد يحيى وعواد الفضلي:
سنة انقضت وسنة ابتدت.. كعادتها الايام سريعة تمضي،، واعمارنا كذلك تنقضي.. اعوام تتبعها اعوام .. تمر علينا.. ونأسف ان البعض يقول بأن ليس لها اهمية سوى انها مجرد ارقام ستسجل في كتب التاريخ، واحداث سيتذكرها البعض، والبعض الاخر سينساها اويتناساها لحلوها اولمرها، وطرف ثالث سيذكرما يريد وينسى ما يأبى عقله على الاحتفاظ به. قد انقضى عام 2007م بكل ما يحتويه من افراح واحزان، واقبل علينا منذ ايام عام جديد يخفي لنا الكثير من الاحداث، والسؤال: من هو شخصية عام 2007 برأيك.. في كل المجالات؟ وما هي القضية الابرز في ذلك العام؟.
سطعت نجوم وتلاشت اخرى.. نجومنا ليس شرطاً ان يكونوا انجزوا نجاحاً أو فشلوا في تحقيق هدف.. بل إن النجوم ممن بحثنا عنهم.. نجوم سطع بريقهم من خلال تناول سائل الاعلام والصحافة لادوارهم التي لبعوها في عام كامل «2007» سواء بـ«الزين أو الشين» «عالم اليوم» نزلت الى الشارع الكويتي واخذت نماذج من شرائح المجتمع الكويتي استطلعت اراءهم حول النجم الاكثر برزواً في عام 2007 في مجال الاقتصاد والرياضة الوزراء، مجلس الامة، الفن كتاب المقالات، عالم الصحافة، والحدث الابرز على مدار كامل العام. كانت حصيلة الاراء تقريبا تصب في مصالح اشخاص بعينهم وهذا ما أكد انهم بالفعل من استحوذوا على الصحف ووسائل الاعلام وكذلك الدواوين والمخيمات والمقاهي والمجمعات وكل اماكن تجمع الشعب حتى في العمل في المصالح الحكومية والقطاع الخصاص.
لقد تبين من خلال هذا الاسطتلاع ان نورية الصبيح وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي هي الاكثر لمعاناً في مجال الوزراء، و كان كذلك وزير الاوقاف المعفي عن وزارته عبد الله المعتوق، وفي مجال الاقتصاد لمع يوسف الجاسم، وبراك الصبيح، اما الرياضة فكان النجم الاول هو اتحاد الكرة وكذلك اللاعب محمد جراغ الذي يلعب للنادي العربي والمنتخب في مجال الكتاب الصحافيين انفرد محمد عبد القادر الجاسم بالنجومية، اما الصحافي الابرز والاشهر فتقاسم النجومية القاسم والصايغ عند اعتقالهما، وفي مجلس الامة جاء خضير العنزي وضيف الله أبو رمية، الاول بسبب قصة النيابة والثاني بسبب اسقاط القروض، وفي مجال الفن تربعت زهرة الخرجي على قمة النجومية في مجالها، واخيراً كان الحدث النجم في 2007 من نصيب الصحف الجديدة والتي بلغ عدددها حتى نهاية العام ست صحف كان اولها «عالم اليوم» واخرها «الشاهد» ليصبح اسطول الصحف مع نهاية العام المنصرم احدى عشرة صحيفة.
الآن دعونا نعرض على ابصاركم هؤلاء النجوم مع تبيان اسباب اخيتارهم كنجوم لعام 2007.
جذبت الأنظار منذ آدائها للقسم
الوزيرة نورية الصبيح نجمة من طراز فريد آخر
أثارت وزيرة التربية والتعليم العالي نورية صبيح براك الصبيح الجدل منذ أول يوم لها في الوزارة التي شكلت في مارس 2007، حيث استقبلت بالاستنكار من قبل اسلاميين في مجلس الأمة بعد رفضها ارتداء الحجاب أثناء القسم لتسلمها مهام منصبها كوزيرة، مما دعا الى احتجاج عدد من النواب ومنهم النائب ضيف الله ابو رمية الذي وقف وسط المجلس وراح يصرخ ويحتج حتى تدخل رئيس المجلس جاسم الخرافي داعياً إياه الى ان يهدئ من روعه. وقال بورمية حينها: «لقد أقر مجلس الأمة هذا القانون فكيف تقبلون بكسره» واستمرت الصبيح مادة جيدة لوسائل الاعلام طوال فترة عملها، حيث وبعد فترة لم تكن بالكبيرة بدأت وسائل الاعلام في اكتشاف اخطاء وتلاعبات في وزارتها، وتعديات قيل أنها على صلة مباشرة بها، ثم طفت على السطح الاثباتات والأدلة التي تدينها وتدين الوزارة. وقد ادى ذلك الى ان اصبحت محور رئيسي وأساسي لحديث الشارع الكويتي، وهذا حدا بالنائب الدكتور سعد الشريع عضو كتلة الاسلاميين المستقلة الى تقديم استجواب ضدها، وقد صعد هذا الاستجواب من الاجواء السياسية في العلاقة بين السلطتين. ويعتبر هذا الاستجواب الثاني المقدم الى وزيرة بعد الوزيرة السابقة معصومة المبارك والرابع لوزراء التربية بعد حسن الابراهيم وأحمد الربعي ومساعد الهارون، والـ 40 في تاريخ الاستجوابات في الكويت. وقد وصف بعض النواب استجواب نورية بأنه حق دستوري واداة فعالة للإصلاح ومجلس الأمة من دون استخدام الاستجوابات يصبح بلا مخالب.
وقد شمل الاستجواب عدة محاور اشار اولها الى «التهكم على المؤسسة التشريعية وتضليل نواب الأمة واهدار مبدأ التعاون بين السلطتين، واتهام مجلس الأمة بتجاوز صلاحياته وخرق الدستور» أما المحور الثاني فيتعلق بالتجاوزات والمخالفات الادارية والقانونية، واهدار قيم التربية والتعليم وتعريض مستقبل البلاد للخطر والضياع وحماية ومكافأة المزورين، واختباء الوزيرة خلف صلاحياتها في الترقية والتعيين والعزل، وانحراف سلطة القرار، وتنفيذ الوزيرة لأجندتها الخاصة جداً في تقريب المقربين منها ومخالفة القوانين واللوائح، واشار المحور الثالث الى تراجع التعليم وتفرغ الوزيرة لتصفية الحسابات مع قيادات الوزارة والروابط التعليمية والجامعية، والتدخل في استقلالية الجامعة العلمية والإدارية واهدار قرارات اللجان المختصة والتصفية مع الوكلاء. وأخيراً المحور الرابع ويخص الاعتداء على ثوابت وقيم المجتمع في حادثة العارضية والاختلاط والحفلات المختلطة.
يذكر ان نورية صبيح براك الصبيح تعد ثاني وزيرة في تاريخ الكويت بعد معصومة المبارك، كذلك صاحبة فكرة النظام الثانوي الموحد. حصلت الصبيح على شهادة الليسانس بالأداب والتربية من جامعة الكويت 1975 ودبلوم تربية عام 1976. بدأت حياتها المهنية في وزارة التربية في عام 1975 – 1980 ثم تمت ترقيتها مديرة مساعدة «وكيلة» عام «1980 – 1984، ثم اصبحت بعد ذلك مديرة مدرسة متوسطة وثانوي عام 1984 – 1986، ثم تمت ترقيتها الى مراقبة الشؤون التعليمية في محافظة العاصمة 1986 – 1990 ثم عينت مديرة ادارة التنسيق ومتابعة التعليم العام عام 1991 – 1993. ومن عام 1993 الى عام 2000 مدير عام منطقة حولي التعليمية. وكانت آخر وظيفة لها الوكيل المساعد للتعليم العام عام 2000 – 2006. وقدمت استقالتها بسبب الوزير السابق للتربية والتعليم العالي د. عادل الطبطبائي الذي نقلها من وظيفتها هذه الى وظيفة اخرى.
وفي 26 مارس 2007 تم تعيينها وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي لدولة الكويت باعتبارها «الشخص المناسب في المكان المناسب» لما لديها من رؤية واضحة وخبرة تعليمية غنية لانها مارست العمل الميداني، كما سبق ان تدرجت في التسلسل الوظيفي حتى تبوأت اعلى المناصب في وزارة التربية.
ما حدث معه سابقة في الحياة السياسية الكويتية
خضير العنزي في النيابة على ذمة قضية ضابط المباحث
على مدى أيام اصبح النائب خضير العنزي نجم شباك مجلس الأمة رغم توقف المجلس عن الانعقاد، بدأت القصة بتاريخ 20/9 عندما توجه العنزي للنيابة العامة في قضية لم يكن ليعلم فحواها، وتوقعي أنها في الشكوى الموجهة من ضابط مخفر الجليب بالقضية المتعلقة بالوافد الاردني الذي زعم انه تعرض للاحتيال وعدم الانصاف من جهات التحقيق في الشكوي المقدمة منه ضد رئيس مجلس إدارة احدى الشركات، فادلى النائب العنزي انها بتصريحات صحافية من ان النيابة لم تنته من التحقيقات وان هناك 4 وكلاء نيابة تناوبوا على التحقيق فيها وأن هناك مساع لحفظ قضية الوافد وهذه التصريحات اعتبرتها أوساط قضائية وأمنية في وزارة الداخلية تمثل مساسا بجهاز النيابة العامة الذي يعد جزءا من السلطة القضائية.
عندما توجه للنيابة تفاجأ بأن القضية كانت جنح صحافة من وكيل النيابة الثالث الذي حقق بالقضية ومتعلقة بتصريحات العضو حول شبهات في سير التحقيق في القضية المذكورة، فتم إلزام النائب خضير العنزي بدفع كفالة مالية مقدارها 500 دينار، ورفض النائب دفع الكفالة المالية حيث أعتبر ان دفع الكفالة يحمل مساساً بشخصيته كنائب في مجلس الأمة وطالب بإخلاء سبيله بلا ضمان فقررت النيابة حينها احالة النائب العنزي الى الادارة العامة للمباحث الجنائية لدفع الكفالة المالية فيها أو حجزه لحين سداد الكفالة، من هنا بدأت القضية ان تدخل في مأزق، حيث تدخل رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي مقدما التماسا للنائب العام بشأن قضية النائب خضير العنزي اوضح فيه ان العنزي باستطاعته ان يكفل نفسه لكونه نائبا عن الأمة من دون الحاجة الى دفع مبلغ الكفالة للافراج عنه.
واوضح النائب العام المستشار حامد العثمان في تصريحات للصحف ان النيابة لا تصادر حق أي نائب، ويتعين في الوقت ذاته التأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث والتي تنص عليه المادة 50 من الدستور بضرورة عدم تدخل سلطة في عمل سلطة اخرى.
وتدخلت «حدس» مؤكدة في بيان لها ايمانها بدور القضاء الكويتي ونزاهته، وعبرت عن دهشتها من اجراءات النيابة العامة، لافتة الى ان «هذا الاجراء المتخذ من النيابة العامة يخرج عما كفله روح الدستور ومبادئه من حقوق وواجبات وادوار لنواب الأمة» معتبرة اياه مساسا بمبادئ التعاون بين السلطات الدستورية.
زادت الامور حدة وهاجم النائب جمعان الحربش الإجراءات التي اتخذتها النيابة بحق العنزي قائلًا انه مع احترامنا للقضاء فإن طلب الكفالة هو تجاوز حقيقة ان النائب يمثل الأمة كاملة، وهو الضمان الامثل بدلا من طلب الكفالة.
أما النائب خضير العنزي فصرح عقب صدور قرار النيابة بإخلاء سبيله مقابل ضمان مالي انه لم يخطئ بحق النيابة، وانه يتمتع بحصانه برلمانية وانه يمثل الأمة كاملة».
وصله على بريده الالكتروني بعنوان «اغتيالك»
تهديد محمد عبد القادر الجاسم بالقتل جعله الكاتب الأبرز
استحق المحامي محمد عبد القادر الجاسم أن يكون الكاتب الابرز في العام المنصرم «2007» بتلك الضجة الاعلامية والشعبية التي أعقبت اعلانه عن تعرضه للتهديد بـ«القتل» والذي وصله على بريده الالكتروني في الساعة الرابعة فجراً من شخص مجهول يدعي انتماءه الى الاسرة الحاكمة بحجة تطاوله «الجاسم» على الاسرة.
كان الكاتب والمحامي محمد عبد القادر الجاسم قد تقدم ببلاغ الى النائب العام المستشار حامد العثمان طلب فيه فتح تحقيق بشأن تهديد بالقتل عبر بريده الالكتروني في رسالة بتوقيع «عن أسرة آل العذبي» التي ينتمي لها وزير النفط السابق علي الجراح ووزير النفط الاسبق علي الخليفة. ولم يوجه الجاسم اتهاماً لاحد بعينه، بل قال ان البريد الذي تلقاه قد يكون من اناس لاعلاقة لهم بالضرورة بآل عذبي، وبأنه قد يكون من «خبثاء» لاعلاقة لهم بآل العذبي من قريب او بعيد.
وقد نشرت الصحف المحلية بالكويت ذلك النبأ على صفحاتها الاولى وجاء فيه ابداء الجاسم خوفه على الكويت «من ان نصل الى هذا النوع من التهديد» وذكر الجاسم أن فحوى التهديد جاءت كالتالي.. العنوان «اغتيالك» أما الموضوع: فبسبب تطاولك على الاسرة الحاكمة و«سوف يتم اغتيالك قريباً» وقد التقى الجاسم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد و«الذي اكد دعمه لي ووقوفه الى جانبي وأنا اشكره على اهتمامه وتفاعله مع الموضوع وقد وعدني بأن الجهات المعنية سوف تقوم بواجبها على اكمل وجه» وهذا طبقاً لما صرح به الجاسم في بعض وسائل الاعلام.
يذكر ان المحامي محمد عبد القادر الجاسم كان قد شغل منصب رئيس تحرير صحيفة الوطن اليومية منذ عام 1992 حتى عام 1995.
وبدأ بعدها الجاسم بكتابة مقالة دورية على موقع خاص به انتقد فيه الحكومة ورئيسها آنذاك.
وكان سمو رئيس الوزراء والنائب العام قد عرض على المحامي الجاسم وضعه تحت الحماية الامنية لكنه رفض مؤكداً ثقته بأنه يعيش آمنا في بلده ولايحتاج الى حماية خاصة، وذكر انه يتصور ان المرسل انتحل اسم احد افراد الاسرة لكي يخلط الاوراق، خصوصاً في ظل الاستجواب المقدم ضد وزير النفط الشيخ علي الجراح آنذاك. وقد صرح الجاسم مؤكداً ان الرسالة هدفها «ارهابا فكرياً» وأنه تقدم ببلاغه من باب الاحتراز ليس أكثر. ويعد الجاسم ويقدم برنامج «المجلس» على شاشة «الحرة» وهو مؤلف عدد من الكتب التي تهتم بالشأن السياسي المحلي والقضايا الدستورية من بينها «آخر شيوخ الهيبة» و«روح الدستور» و«الكويت.. مثلت الديمقراطية» و«اعرف الرقابة البرلمانية» و «انحراف الرقابة البرلمانية» ويكتب حالياً مقالاته بجريدة «عالم اليوم».
إقالة وزير الأوقاف السابق عبدالله المعتوق أدخلته التاريخ
المعركة السياسية التي كانت شرارتها اعفاء وزير الاوقاف عبدالله المعتوق ادخلته التاريخ كأول وزير يعفى من منصبه الوزاري، وقد أخذ هذا الحدث حجما من الجدال والنقاش والتحليل والسرد التاريخي لم يسبق له مثيل، حيث انه رفض ان يستقيل اكثر من مرة وقبل التحدي واراد ان يقف بوجه طوفان الاستجواب وان يفند محاوره.
كان المعتوق قد تمت اقالته استجابة لضغوط بعض الكتل بمجلس الامة، نتيجة للاوامر الصارمة التي اصدرها باستبعاد ادبيات فكر ديني من عدد من معارض الكتب، واحالة العشرات من ائمة المساجد الى التقاعد واجراء تنقلات لهم من مساجدهم، وقد طرحت كتلة السلف طلب استجواب وزير الاوقاف وابدى الوزير استعدادا كاملا لمواجهة مقدمي الاستجواب في مجلس الامة، لكن الحكومة اقدمت على اقالة الدكتور المعتوق قبل استجوابه لعدم اثارة كتلة السلف.
ضيف الله بورمية من ابرز نواب المجلس عام 2007
بحمله لواء اسقاط القروض، حيث تحمس غالبية المجتمع الكويتي لما يفعله ويريد ان يفعله، فأحس الشعب ان ضيف الله يريد ان يزيل العبء عن كاهل المواطنين مما دفعهم الى الالتفاف حوله، واصبح بورمية ثم من انضم الى صفوفه مؤيدا لاسقاط القروض من النواب حديث الدواوين وحديث الصحف المحلية بل وتناولت القضة بعض الصحف الخليجية، وبزغ نجم بورمية يوما بعد يوم من خلال تصريحاته في الصحف، ولقاءاته مع المواطنين واكتمل الشكل الجميل للتأييد لبورميه بتشجيع الحملة الوطنية لاسقاط القروض له برئاسة حمد الحربي ومع علم الشعب بنية الحكومة اسقاط ديون بعض الدول علا صوت بورمية، ومن معه، وتساءل الجميع كيف يسقطون قروض دول لا تحمل الجميل للكويت ويتركون ديون المواطن الكويتي؟
وزادت الأمور حدة مع تصريحات اللجنة المالية بمجلس الأمة بأن اسقاط القروض عن الشعب الكويتي لا يعد من المساواة بين عناصر المقترضين بسبب الفجوات الكبيرة بين قروض بعض الهوامير وقروض بعض البسطاء.
وجاءت لحظة التصويت في مجلس الأمة على اسقاط القروض، وفشل بورمية ومن معه في تحقيق الهدف الذي طالما راود المواطنين، حيث رفعت جلسة مجلس الأمة برفض اسقاط القروض.
ورغم ذلك ظل ضيف الله بورمية نجم عام 2007.
الصحف الجديدة.. زلزال شارع الصحافة
جاء في مقال للكاتب عبدالله المسفر بعنوان «الصحف الجديدة.. زلزال شارع الصحافة» انه منذ ان تم الاعلان عن فتح باب لتراخيص الصحف اليومية وشارع الصحافة يهزه زلزال عنيف.. نعم انه زلزال بل انه طوفان من الصحف الجديدة بدءا بصدور «عالم اليوم» كأول صحيفة كويتية في العهد الجديد، ثم تبعها جريدة «الوسط»، ثم الجريدة وبعدها النهار وأوان، ومازال مسلسل الصحف الجديدة مستمر فهناك الكثير والكثير من الصحف حصل على تراخيص وينتظر اللحظة المناسبة ليبدأ في الصدور.
ان حصيلة عام 2007 من الصحف جعلت الكويت تدخل عهدا جديدا من التنوير والثقافة وكشف الحقائق وبدأت الصحف الجديدة تؤيد وتدعم وتساند الصحف القديمة في كشف التجاوزات والمستور في كل الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية والتجاوزات التي قد توجب في بعض الهيئات الخاصة اي القطاع الخاص.
العام السابع بعد الألفية الثانية من ميلاد السيد المسيح عليه السلام، كان نجمة عالم الصحافة الجديدة، فقد انضم للصحف القديمة «الوطن – الأنباء – الراي – السياسة – القبس» زميلات جدد هن «عالم اليوم – الوسط – الجريدة – النهار – أوان – وأخيرا الشاهد».
إن نجم 2007 لم يكن شخصا بل كان ابنا من ابناء الاعلام انه الصحافة الجديدة، من بعد قانون المطبوعات الجديد الذي تم اقراره والذي اختلف الرأي حوله من قبل اعلاميين، فاعتبره البعض انجازا بامتياز للامة كلها وان الكويت حافظت بواسطته على صدارتها في عالم الحريات الاعلامية والعامة، ويوسع الهامش الاعلامي ويضيف للمهنة ولا يأخذ منها، ويرفع سقف المنافسة ويستدعي تحفزا دائما للافضل ويقوي اسس واعمدة السلطة الرابعة.
وعارضت آراء اخرى القانون الجديد للصحافة واعتبرت ان الايجابيات التي وردت فيه «شكلية»، وانه تم اقرار القانون دون مناقشة وبسرعة فائقة وباجماع اعضاء الحكومة والمجلس.
ومهما كانت الاختلافات في وجهات النظر حول قانون المطبوعات الجديد، الا انه هو من افرز نجم هذا العام، فهينئا للصحف الجديدة حصولها على نجم العام، والى الامام ياكويت.
أمن الدولة اعتقل الزميلين من أمام مبنى الجريدة
وقع قضية اعتقال الصايغ والمقامس أكبر من وقع زلزال 2007
تحول الزميلان بشار الصايغ وجاسم القامس إلى نجوم العام المنصرم، حيث تحولت واقعة اعتقالهما إلى مشروع ازمة سياسية بين السلطتين.
بلغت النجومية اوجها حين اعتقلت مجموعة أمنية باللباس المدني المحررّين في صحيفة «الجريدة» الصايغ والقامس من أمام مبنى الجريدة في شارع فهد السالم واقتادتهما بالقوة إلى جهة غير معلومة بعد مقاومة الزميل القامس للمجموعة التي قالت انها من المباحث، أمام حشد من المارة الذين تابعوا ما يحدث بشيء من الاستعجاب وتم دفعهما بالقوة إلى سيارتين نقلا فيها.
وقد وصف البعض وقع قضية اعتقال الزميلين من قبل عناصر أمن الدولة أكبر من وقع الزلزال الذي ضرب الكويت قبل واقعة الاعتقال ببضعة أيام، حيث هزت ابناء الاعتقال الوسطين السياسي والإعلامي آنذاك، وثار النواب حول عملية الاعتقال والطريقة التي تمت بها للزميلين، وقد ذكر انها تعد بداية تصفية قوى «نبيها خمس» الشبابية، وقال آخرون انها بسبب تعليقات الصايغ على تصريحات رئيس الوزراء الاردني «المجالي» حول تأسيس مجلس أعيان في الكويت وكذلك قالت العديد والعديد من التحليلات والتخمينات واوضحت الصحف ان الهدف هو الصايغ وليس القامس وكان السبب هو نشر موضوع يحتمل تضمنه للمساس بالذات الاميرية ونشر في جريدة «عالم اليوم» تصريح لوالد المعتقل الرئيسي بشار الصايغ انه التقى ابنه والذي قال له بان رجال الأمن عاملوه بشكل لائق وبطريقة راقية ومحترمة وفق الاجراءات القانونية وموافقة النيابة العامة، وان القضية تتعلق بموضوع تم نشره في موقع على الإنترنت يشرف عليه ابنه بشار من قبل أحد المشاركين ويتضمن مساساً بالذات الأميرية.
وأياً كانت الاسباب وكيفما كان الاعتقال فإن القضية أخذت تتفاعل لحظة بعد لحظة، وتناولت كل وسائل الإعلام القضية وتبارى الصحافيون في الوصول إلى الحقيقة وربط المحللون الاحداث قديمها وجديدها في محاولة منهم للوصول إلى اليقين، وتحدث القانونيون عن الجوانب القانونية، وناقش ناشطو حقوق الإنسان الأمر، ووصل الأمر إلى الشارع الكويتي الذي تابع وتفاعل، وامتلأت اماكن تجمع الكبار والشباب.. دواوين ومخيمات بالرواد والقضية الأهم والابرز هي قضية الاعتقال والاسباب وراءها وماذا ستسفر عنه التحقيقات؟
وبذلك استحق الصايغ والقامس ان يكونا بطلا عالم الصحافة في العام المنصرم «2007».
المصدر : جريدة عالم اليوم
http://www.alamalyawm.com/ArticleDetail.aspx?artid=25759
سنة انقضت وسنة ابتدت.. كعادتها الايام سريعة تمضي،، واعمارنا كذلك تنقضي.. اعوام تتبعها اعوام .. تمر علينا.. ونأسف ان البعض يقول بأن ليس لها اهمية سوى انها مجرد ارقام ستسجل في كتب التاريخ، واحداث سيتذكرها البعض، والبعض الاخر سينساها اويتناساها لحلوها اولمرها، وطرف ثالث سيذكرما يريد وينسى ما يأبى عقله على الاحتفاظ به. قد انقضى عام 2007م بكل ما يحتويه من افراح واحزان، واقبل علينا منذ ايام عام جديد يخفي لنا الكثير من الاحداث، والسؤال: من هو شخصية عام 2007 برأيك.. في كل المجالات؟ وما هي القضية الابرز في ذلك العام؟.
سطعت نجوم وتلاشت اخرى.. نجومنا ليس شرطاً ان يكونوا انجزوا نجاحاً أو فشلوا في تحقيق هدف.. بل إن النجوم ممن بحثنا عنهم.. نجوم سطع بريقهم من خلال تناول سائل الاعلام والصحافة لادوارهم التي لبعوها في عام كامل «2007» سواء بـ«الزين أو الشين» «عالم اليوم» نزلت الى الشارع الكويتي واخذت نماذج من شرائح المجتمع الكويتي استطلعت اراءهم حول النجم الاكثر برزواً في عام 2007 في مجال الاقتصاد والرياضة الوزراء، مجلس الامة، الفن كتاب المقالات، عالم الصحافة، والحدث الابرز على مدار كامل العام. كانت حصيلة الاراء تقريبا تصب في مصالح اشخاص بعينهم وهذا ما أكد انهم بالفعل من استحوذوا على الصحف ووسائل الاعلام وكذلك الدواوين والمخيمات والمقاهي والمجمعات وكل اماكن تجمع الشعب حتى في العمل في المصالح الحكومية والقطاع الخصاص.
لقد تبين من خلال هذا الاسطتلاع ان نورية الصبيح وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي هي الاكثر لمعاناً في مجال الوزراء، و كان كذلك وزير الاوقاف المعفي عن وزارته عبد الله المعتوق، وفي مجال الاقتصاد لمع يوسف الجاسم، وبراك الصبيح، اما الرياضة فكان النجم الاول هو اتحاد الكرة وكذلك اللاعب محمد جراغ الذي يلعب للنادي العربي والمنتخب في مجال الكتاب الصحافيين انفرد محمد عبد القادر الجاسم بالنجومية، اما الصحافي الابرز والاشهر فتقاسم النجومية القاسم والصايغ عند اعتقالهما، وفي مجلس الامة جاء خضير العنزي وضيف الله أبو رمية، الاول بسبب قصة النيابة والثاني بسبب اسقاط القروض، وفي مجال الفن تربعت زهرة الخرجي على قمة النجومية في مجالها، واخيراً كان الحدث النجم في 2007 من نصيب الصحف الجديدة والتي بلغ عدددها حتى نهاية العام ست صحف كان اولها «عالم اليوم» واخرها «الشاهد» ليصبح اسطول الصحف مع نهاية العام المنصرم احدى عشرة صحيفة.
الآن دعونا نعرض على ابصاركم هؤلاء النجوم مع تبيان اسباب اخيتارهم كنجوم لعام 2007.
جذبت الأنظار منذ آدائها للقسم
الوزيرة نورية الصبيح نجمة من طراز فريد آخر
أثارت وزيرة التربية والتعليم العالي نورية صبيح براك الصبيح الجدل منذ أول يوم لها في الوزارة التي شكلت في مارس 2007، حيث استقبلت بالاستنكار من قبل اسلاميين في مجلس الأمة بعد رفضها ارتداء الحجاب أثناء القسم لتسلمها مهام منصبها كوزيرة، مما دعا الى احتجاج عدد من النواب ومنهم النائب ضيف الله ابو رمية الذي وقف وسط المجلس وراح يصرخ ويحتج حتى تدخل رئيس المجلس جاسم الخرافي داعياً إياه الى ان يهدئ من روعه. وقال بورمية حينها: «لقد أقر مجلس الأمة هذا القانون فكيف تقبلون بكسره» واستمرت الصبيح مادة جيدة لوسائل الاعلام طوال فترة عملها، حيث وبعد فترة لم تكن بالكبيرة بدأت وسائل الاعلام في اكتشاف اخطاء وتلاعبات في وزارتها، وتعديات قيل أنها على صلة مباشرة بها، ثم طفت على السطح الاثباتات والأدلة التي تدينها وتدين الوزارة. وقد ادى ذلك الى ان اصبحت محور رئيسي وأساسي لحديث الشارع الكويتي، وهذا حدا بالنائب الدكتور سعد الشريع عضو كتلة الاسلاميين المستقلة الى تقديم استجواب ضدها، وقد صعد هذا الاستجواب من الاجواء السياسية في العلاقة بين السلطتين. ويعتبر هذا الاستجواب الثاني المقدم الى وزيرة بعد الوزيرة السابقة معصومة المبارك والرابع لوزراء التربية بعد حسن الابراهيم وأحمد الربعي ومساعد الهارون، والـ 40 في تاريخ الاستجوابات في الكويت. وقد وصف بعض النواب استجواب نورية بأنه حق دستوري واداة فعالة للإصلاح ومجلس الأمة من دون استخدام الاستجوابات يصبح بلا مخالب.
وقد شمل الاستجواب عدة محاور اشار اولها الى «التهكم على المؤسسة التشريعية وتضليل نواب الأمة واهدار مبدأ التعاون بين السلطتين، واتهام مجلس الأمة بتجاوز صلاحياته وخرق الدستور» أما المحور الثاني فيتعلق بالتجاوزات والمخالفات الادارية والقانونية، واهدار قيم التربية والتعليم وتعريض مستقبل البلاد للخطر والضياع وحماية ومكافأة المزورين، واختباء الوزيرة خلف صلاحياتها في الترقية والتعيين والعزل، وانحراف سلطة القرار، وتنفيذ الوزيرة لأجندتها الخاصة جداً في تقريب المقربين منها ومخالفة القوانين واللوائح، واشار المحور الثالث الى تراجع التعليم وتفرغ الوزيرة لتصفية الحسابات مع قيادات الوزارة والروابط التعليمية والجامعية، والتدخل في استقلالية الجامعة العلمية والإدارية واهدار قرارات اللجان المختصة والتصفية مع الوكلاء. وأخيراً المحور الرابع ويخص الاعتداء على ثوابت وقيم المجتمع في حادثة العارضية والاختلاط والحفلات المختلطة.
يذكر ان نورية صبيح براك الصبيح تعد ثاني وزيرة في تاريخ الكويت بعد معصومة المبارك، كذلك صاحبة فكرة النظام الثانوي الموحد. حصلت الصبيح على شهادة الليسانس بالأداب والتربية من جامعة الكويت 1975 ودبلوم تربية عام 1976. بدأت حياتها المهنية في وزارة التربية في عام 1975 – 1980 ثم تمت ترقيتها مديرة مساعدة «وكيلة» عام «1980 – 1984، ثم اصبحت بعد ذلك مديرة مدرسة متوسطة وثانوي عام 1984 – 1986، ثم تمت ترقيتها الى مراقبة الشؤون التعليمية في محافظة العاصمة 1986 – 1990 ثم عينت مديرة ادارة التنسيق ومتابعة التعليم العام عام 1991 – 1993. ومن عام 1993 الى عام 2000 مدير عام منطقة حولي التعليمية. وكانت آخر وظيفة لها الوكيل المساعد للتعليم العام عام 2000 – 2006. وقدمت استقالتها بسبب الوزير السابق للتربية والتعليم العالي د. عادل الطبطبائي الذي نقلها من وظيفتها هذه الى وظيفة اخرى.
وفي 26 مارس 2007 تم تعيينها وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي لدولة الكويت باعتبارها «الشخص المناسب في المكان المناسب» لما لديها من رؤية واضحة وخبرة تعليمية غنية لانها مارست العمل الميداني، كما سبق ان تدرجت في التسلسل الوظيفي حتى تبوأت اعلى المناصب في وزارة التربية.
ما حدث معه سابقة في الحياة السياسية الكويتية
خضير العنزي في النيابة على ذمة قضية ضابط المباحث
على مدى أيام اصبح النائب خضير العنزي نجم شباك مجلس الأمة رغم توقف المجلس عن الانعقاد، بدأت القصة بتاريخ 20/9 عندما توجه العنزي للنيابة العامة في قضية لم يكن ليعلم فحواها، وتوقعي أنها في الشكوى الموجهة من ضابط مخفر الجليب بالقضية المتعلقة بالوافد الاردني الذي زعم انه تعرض للاحتيال وعدم الانصاف من جهات التحقيق في الشكوي المقدمة منه ضد رئيس مجلس إدارة احدى الشركات، فادلى النائب العنزي انها بتصريحات صحافية من ان النيابة لم تنته من التحقيقات وان هناك 4 وكلاء نيابة تناوبوا على التحقيق فيها وأن هناك مساع لحفظ قضية الوافد وهذه التصريحات اعتبرتها أوساط قضائية وأمنية في وزارة الداخلية تمثل مساسا بجهاز النيابة العامة الذي يعد جزءا من السلطة القضائية.
عندما توجه للنيابة تفاجأ بأن القضية كانت جنح صحافة من وكيل النيابة الثالث الذي حقق بالقضية ومتعلقة بتصريحات العضو حول شبهات في سير التحقيق في القضية المذكورة، فتم إلزام النائب خضير العنزي بدفع كفالة مالية مقدارها 500 دينار، ورفض النائب دفع الكفالة المالية حيث أعتبر ان دفع الكفالة يحمل مساساً بشخصيته كنائب في مجلس الأمة وطالب بإخلاء سبيله بلا ضمان فقررت النيابة حينها احالة النائب العنزي الى الادارة العامة للمباحث الجنائية لدفع الكفالة المالية فيها أو حجزه لحين سداد الكفالة، من هنا بدأت القضية ان تدخل في مأزق، حيث تدخل رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي مقدما التماسا للنائب العام بشأن قضية النائب خضير العنزي اوضح فيه ان العنزي باستطاعته ان يكفل نفسه لكونه نائبا عن الأمة من دون الحاجة الى دفع مبلغ الكفالة للافراج عنه.
واوضح النائب العام المستشار حامد العثمان في تصريحات للصحف ان النيابة لا تصادر حق أي نائب، ويتعين في الوقت ذاته التأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث والتي تنص عليه المادة 50 من الدستور بضرورة عدم تدخل سلطة في عمل سلطة اخرى.
وتدخلت «حدس» مؤكدة في بيان لها ايمانها بدور القضاء الكويتي ونزاهته، وعبرت عن دهشتها من اجراءات النيابة العامة، لافتة الى ان «هذا الاجراء المتخذ من النيابة العامة يخرج عما كفله روح الدستور ومبادئه من حقوق وواجبات وادوار لنواب الأمة» معتبرة اياه مساسا بمبادئ التعاون بين السلطات الدستورية.
زادت الامور حدة وهاجم النائب جمعان الحربش الإجراءات التي اتخذتها النيابة بحق العنزي قائلًا انه مع احترامنا للقضاء فإن طلب الكفالة هو تجاوز حقيقة ان النائب يمثل الأمة كاملة، وهو الضمان الامثل بدلا من طلب الكفالة.
أما النائب خضير العنزي فصرح عقب صدور قرار النيابة بإخلاء سبيله مقابل ضمان مالي انه لم يخطئ بحق النيابة، وانه يتمتع بحصانه برلمانية وانه يمثل الأمة كاملة».
وصله على بريده الالكتروني بعنوان «اغتيالك»
تهديد محمد عبد القادر الجاسم بالقتل جعله الكاتب الأبرز
استحق المحامي محمد عبد القادر الجاسم أن يكون الكاتب الابرز في العام المنصرم «2007» بتلك الضجة الاعلامية والشعبية التي أعقبت اعلانه عن تعرضه للتهديد بـ«القتل» والذي وصله على بريده الالكتروني في الساعة الرابعة فجراً من شخص مجهول يدعي انتماءه الى الاسرة الحاكمة بحجة تطاوله «الجاسم» على الاسرة.
كان الكاتب والمحامي محمد عبد القادر الجاسم قد تقدم ببلاغ الى النائب العام المستشار حامد العثمان طلب فيه فتح تحقيق بشأن تهديد بالقتل عبر بريده الالكتروني في رسالة بتوقيع «عن أسرة آل العذبي» التي ينتمي لها وزير النفط السابق علي الجراح ووزير النفط الاسبق علي الخليفة. ولم يوجه الجاسم اتهاماً لاحد بعينه، بل قال ان البريد الذي تلقاه قد يكون من اناس لاعلاقة لهم بالضرورة بآل عذبي، وبأنه قد يكون من «خبثاء» لاعلاقة لهم بآل العذبي من قريب او بعيد.
وقد نشرت الصحف المحلية بالكويت ذلك النبأ على صفحاتها الاولى وجاء فيه ابداء الجاسم خوفه على الكويت «من ان نصل الى هذا النوع من التهديد» وذكر الجاسم أن فحوى التهديد جاءت كالتالي.. العنوان «اغتيالك» أما الموضوع: فبسبب تطاولك على الاسرة الحاكمة و«سوف يتم اغتيالك قريباً» وقد التقى الجاسم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد و«الذي اكد دعمه لي ووقوفه الى جانبي وأنا اشكره على اهتمامه وتفاعله مع الموضوع وقد وعدني بأن الجهات المعنية سوف تقوم بواجبها على اكمل وجه» وهذا طبقاً لما صرح به الجاسم في بعض وسائل الاعلام.
يذكر ان المحامي محمد عبد القادر الجاسم كان قد شغل منصب رئيس تحرير صحيفة الوطن اليومية منذ عام 1992 حتى عام 1995.
وبدأ بعدها الجاسم بكتابة مقالة دورية على موقع خاص به انتقد فيه الحكومة ورئيسها آنذاك.
وكان سمو رئيس الوزراء والنائب العام قد عرض على المحامي الجاسم وضعه تحت الحماية الامنية لكنه رفض مؤكداً ثقته بأنه يعيش آمنا في بلده ولايحتاج الى حماية خاصة، وذكر انه يتصور ان المرسل انتحل اسم احد افراد الاسرة لكي يخلط الاوراق، خصوصاً في ظل الاستجواب المقدم ضد وزير النفط الشيخ علي الجراح آنذاك. وقد صرح الجاسم مؤكداً ان الرسالة هدفها «ارهابا فكرياً» وأنه تقدم ببلاغه من باب الاحتراز ليس أكثر. ويعد الجاسم ويقدم برنامج «المجلس» على شاشة «الحرة» وهو مؤلف عدد من الكتب التي تهتم بالشأن السياسي المحلي والقضايا الدستورية من بينها «آخر شيوخ الهيبة» و«روح الدستور» و«الكويت.. مثلت الديمقراطية» و«اعرف الرقابة البرلمانية» و «انحراف الرقابة البرلمانية» ويكتب حالياً مقالاته بجريدة «عالم اليوم».
إقالة وزير الأوقاف السابق عبدالله المعتوق أدخلته التاريخ
المعركة السياسية التي كانت شرارتها اعفاء وزير الاوقاف عبدالله المعتوق ادخلته التاريخ كأول وزير يعفى من منصبه الوزاري، وقد أخذ هذا الحدث حجما من الجدال والنقاش والتحليل والسرد التاريخي لم يسبق له مثيل، حيث انه رفض ان يستقيل اكثر من مرة وقبل التحدي واراد ان يقف بوجه طوفان الاستجواب وان يفند محاوره.
كان المعتوق قد تمت اقالته استجابة لضغوط بعض الكتل بمجلس الامة، نتيجة للاوامر الصارمة التي اصدرها باستبعاد ادبيات فكر ديني من عدد من معارض الكتب، واحالة العشرات من ائمة المساجد الى التقاعد واجراء تنقلات لهم من مساجدهم، وقد طرحت كتلة السلف طلب استجواب وزير الاوقاف وابدى الوزير استعدادا كاملا لمواجهة مقدمي الاستجواب في مجلس الامة، لكن الحكومة اقدمت على اقالة الدكتور المعتوق قبل استجوابه لعدم اثارة كتلة السلف.
ضيف الله بورمية من ابرز نواب المجلس عام 2007
بحمله لواء اسقاط القروض، حيث تحمس غالبية المجتمع الكويتي لما يفعله ويريد ان يفعله، فأحس الشعب ان ضيف الله يريد ان يزيل العبء عن كاهل المواطنين مما دفعهم الى الالتفاف حوله، واصبح بورمية ثم من انضم الى صفوفه مؤيدا لاسقاط القروض من النواب حديث الدواوين وحديث الصحف المحلية بل وتناولت القضة بعض الصحف الخليجية، وبزغ نجم بورمية يوما بعد يوم من خلال تصريحاته في الصحف، ولقاءاته مع المواطنين واكتمل الشكل الجميل للتأييد لبورميه بتشجيع الحملة الوطنية لاسقاط القروض له برئاسة حمد الحربي ومع علم الشعب بنية الحكومة اسقاط ديون بعض الدول علا صوت بورمية، ومن معه، وتساءل الجميع كيف يسقطون قروض دول لا تحمل الجميل للكويت ويتركون ديون المواطن الكويتي؟
وزادت الأمور حدة مع تصريحات اللجنة المالية بمجلس الأمة بأن اسقاط القروض عن الشعب الكويتي لا يعد من المساواة بين عناصر المقترضين بسبب الفجوات الكبيرة بين قروض بعض الهوامير وقروض بعض البسطاء.
وجاءت لحظة التصويت في مجلس الأمة على اسقاط القروض، وفشل بورمية ومن معه في تحقيق الهدف الذي طالما راود المواطنين، حيث رفعت جلسة مجلس الأمة برفض اسقاط القروض.
ورغم ذلك ظل ضيف الله بورمية نجم عام 2007.
الصحف الجديدة.. زلزال شارع الصحافة
جاء في مقال للكاتب عبدالله المسفر بعنوان «الصحف الجديدة.. زلزال شارع الصحافة» انه منذ ان تم الاعلان عن فتح باب لتراخيص الصحف اليومية وشارع الصحافة يهزه زلزال عنيف.. نعم انه زلزال بل انه طوفان من الصحف الجديدة بدءا بصدور «عالم اليوم» كأول صحيفة كويتية في العهد الجديد، ثم تبعها جريدة «الوسط»، ثم الجريدة وبعدها النهار وأوان، ومازال مسلسل الصحف الجديدة مستمر فهناك الكثير والكثير من الصحف حصل على تراخيص وينتظر اللحظة المناسبة ليبدأ في الصدور.
ان حصيلة عام 2007 من الصحف جعلت الكويت تدخل عهدا جديدا من التنوير والثقافة وكشف الحقائق وبدأت الصحف الجديدة تؤيد وتدعم وتساند الصحف القديمة في كشف التجاوزات والمستور في كل الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية والتجاوزات التي قد توجب في بعض الهيئات الخاصة اي القطاع الخاص.
العام السابع بعد الألفية الثانية من ميلاد السيد المسيح عليه السلام، كان نجمة عالم الصحافة الجديدة، فقد انضم للصحف القديمة «الوطن – الأنباء – الراي – السياسة – القبس» زميلات جدد هن «عالم اليوم – الوسط – الجريدة – النهار – أوان – وأخيرا الشاهد».
إن نجم 2007 لم يكن شخصا بل كان ابنا من ابناء الاعلام انه الصحافة الجديدة، من بعد قانون المطبوعات الجديد الذي تم اقراره والذي اختلف الرأي حوله من قبل اعلاميين، فاعتبره البعض انجازا بامتياز للامة كلها وان الكويت حافظت بواسطته على صدارتها في عالم الحريات الاعلامية والعامة، ويوسع الهامش الاعلامي ويضيف للمهنة ولا يأخذ منها، ويرفع سقف المنافسة ويستدعي تحفزا دائما للافضل ويقوي اسس واعمدة السلطة الرابعة.
وعارضت آراء اخرى القانون الجديد للصحافة واعتبرت ان الايجابيات التي وردت فيه «شكلية»، وانه تم اقرار القانون دون مناقشة وبسرعة فائقة وباجماع اعضاء الحكومة والمجلس.
ومهما كانت الاختلافات في وجهات النظر حول قانون المطبوعات الجديد، الا انه هو من افرز نجم هذا العام، فهينئا للصحف الجديدة حصولها على نجم العام، والى الامام ياكويت.
أمن الدولة اعتقل الزميلين من أمام مبنى الجريدة
وقع قضية اعتقال الصايغ والمقامس أكبر من وقع زلزال 2007
تحول الزميلان بشار الصايغ وجاسم القامس إلى نجوم العام المنصرم، حيث تحولت واقعة اعتقالهما إلى مشروع ازمة سياسية بين السلطتين.
بلغت النجومية اوجها حين اعتقلت مجموعة أمنية باللباس المدني المحررّين في صحيفة «الجريدة» الصايغ والقامس من أمام مبنى الجريدة في شارع فهد السالم واقتادتهما بالقوة إلى جهة غير معلومة بعد مقاومة الزميل القامس للمجموعة التي قالت انها من المباحث، أمام حشد من المارة الذين تابعوا ما يحدث بشيء من الاستعجاب وتم دفعهما بالقوة إلى سيارتين نقلا فيها.
وقد وصف البعض وقع قضية اعتقال الزميلين من قبل عناصر أمن الدولة أكبر من وقع الزلزال الذي ضرب الكويت قبل واقعة الاعتقال ببضعة أيام، حيث هزت ابناء الاعتقال الوسطين السياسي والإعلامي آنذاك، وثار النواب حول عملية الاعتقال والطريقة التي تمت بها للزميلين، وقد ذكر انها تعد بداية تصفية قوى «نبيها خمس» الشبابية، وقال آخرون انها بسبب تعليقات الصايغ على تصريحات رئيس الوزراء الاردني «المجالي» حول تأسيس مجلس أعيان في الكويت وكذلك قالت العديد والعديد من التحليلات والتخمينات واوضحت الصحف ان الهدف هو الصايغ وليس القامس وكان السبب هو نشر موضوع يحتمل تضمنه للمساس بالذات الاميرية ونشر في جريدة «عالم اليوم» تصريح لوالد المعتقل الرئيسي بشار الصايغ انه التقى ابنه والذي قال له بان رجال الأمن عاملوه بشكل لائق وبطريقة راقية ومحترمة وفق الاجراءات القانونية وموافقة النيابة العامة، وان القضية تتعلق بموضوع تم نشره في موقع على الإنترنت يشرف عليه ابنه بشار من قبل أحد المشاركين ويتضمن مساساً بالذات الأميرية.
وأياً كانت الاسباب وكيفما كان الاعتقال فإن القضية أخذت تتفاعل لحظة بعد لحظة، وتناولت كل وسائل الإعلام القضية وتبارى الصحافيون في الوصول إلى الحقيقة وربط المحللون الاحداث قديمها وجديدها في محاولة منهم للوصول إلى اليقين، وتحدث القانونيون عن الجوانب القانونية، وناقش ناشطو حقوق الإنسان الأمر، ووصل الأمر إلى الشارع الكويتي الذي تابع وتفاعل، وامتلأت اماكن تجمع الكبار والشباب.. دواوين ومخيمات بالرواد والقضية الأهم والابرز هي قضية الاعتقال والاسباب وراءها وماذا ستسفر عنه التحقيقات؟
وبذلك استحق الصايغ والقامس ان يكونا بطلا عالم الصحافة في العام المنصرم «2007».
المصدر : جريدة عالم اليوم
http://www.alamalyawm.com/ArticleDetail.aspx?artid=25759