مشاهدة النسخة كاملة : ((التدخين))


فيصل الغضيان
09-08-2007, 03:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أكدت إحصاءات وزارة الصحة الأمريكية أن تعاطي التدخين يؤدي إلى وفيات تعادل 1000 وفاة يومياً في الولايات المتحدة وهو رقم يزيد 7 مرات عن الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق(4)، وتنجم عن الإنسمام البطيء والتخزين المزمن لدخان التبغ بسبب ما يحتويه من سموم ومواد قطرانية وفحوم وطيلة فترة التدخين وعدد السجائر المدخنة يومياً، وحسب طريقة استعمالها فالغليوم الطويل والنرجيلة تخفف من مقادير السموم الممتصة وخاصة الأخيرة إذ يذوب قسم منها في ماء النرجيلة(2).

وفي تقرير للجنة الطبية الأمريكية نشر في 11/1/1964 أكد أن التدخين ضار بالصحة حتماً وسبب رئيسي لعدد من الأمراض المميتة. ولا تختلف الآثار الضارة كثيراً بين تدخين السجائر ذات المصفات Felterوغير المصفات ويموت المزيد من البشر بعد سنوات من الألم والزلة والعجز.

وتؤكد الأبحاث(6)أن ضرر التدخين لا ينحصر بالمدخن، فالجلوس في غرفة مغلقة فيها مخنون ولمدة أربع ساعات فإنها تعادل تدخين 10 سجائر.

وأن مضار التدخين لا تحدث جميعها عند كل المدخنين، لأن احتمال الأبدان يختلف حسب بنية الشخص وطبيعة حياته وطراز ونوع التدخين، إلا أن مضاره المشكل الحقيقي هو أنه لا يمكن التدخين ولا لطبيبه أن يعرف هل سينجو من مضاره الخطيرة أم لا، ولن يعرفا أيضا متى، ولا نوع المرض في لحظة حرجة لا ينفع بعدها الندم.
أما استنشاق مسحوق التبغ " سعوطاً" إلى داخل المنخر، فإنه عدا عن سميته النيكوتين، فمسوق التبغ يخرش الغشاء المخاطي للأنف مؤدياً إلى التهابه الزمن، وإذ وصل التخريش إلى نفير أوستاش أدى إلى التهاب الأذن الوسطى واضطرب السمع، والتخريش المزمن يمكن أن يؤدي إلى سرطان موضع(3).

وأما مضغ التبغ فهو أشد طرق تعاطي التبغ ضرراً، فعدا عن تأثيره السام فهو يخرش بطانة الفم والبلعوم والمرئ ويزيد إفراز اللعاب مما يضطر المدمن إلى عادة البصاق والتف المستمر كما يؤدي إلى التهاب مزمن في الأغشية المخاطية مع التهاب اللثة واللسان، وإلى جفاف الفم الدائم وسرطان اللسان(2).

مخاطر التدخين على جهاز التنفس:

1. النيكوتين والقطران يخربان النسيج المبطن للأسناخ الرؤية مما يؤدي إلى نقص واضح في الوظائف التنفسية (من نقص السعة التنفسية، نقص حجم الهواء الزفيري ونقص نفوذ الأغشية الرئوية)(7).

2. إن دخان التبغ يصيب بالشلل الأهداب المهتزة للقصبات، ويعطل بذلك أهم وسيلة من وسائل الدفاع الموجودة في الطرق التنفسية، ويزداد التأثير السمي على الأهداب كلما زادت كثافة التدخين وتقارب الفواصل بين سيجارة وأخرى(6).

كما يزيد إفراز المخاط الذي يساعد بدوره على نهي النشاط الهدبي. وتضعف وظيفة البلعمة أيضاً مما يعطل الدفاع ضد العوامل المؤذية الداخلة مع هواء الزفير مما يجعل إصابة المدخنين المدمنين بذات القصبات والرئة تبلغ 50% .

ويؤهب التدخين للإصابة بانتفاخ الرئة.

3. العلاقة السببية بين التدخين وسرطان الرئة أصبحت واضحة بما لا يقبل الشك(5و8) : هذا ما يؤكده تقرير اللجنة الاستشارية الأمريكية، ويضيف أن خطر نشوء السرطان يزداد مع طول فترة التدخين وعدد السجائر التي يدخنها ويقل بقطع التدخين، وأن خطر الإصابة عند المدخن المعتدل بسرطان الرئة يبلغ 9 أضعاف الخطر الذي يتعرض له غير غير المدخن. أما المدمن فإن خطر تعرضه للإصابة يعادل 20 ضعفاً. ففي إحدى الإحصاءات تبين ظهور 60 إصابة بسرطان الرئة بين 1000 مدخن مقابل إصابتين فقط بين 1000 شخص غير مدخن.

كما أكدت الأبحاث أن التصفية Filter المستعملة في السجائر لا تضبط شيئاً من الفورمالدهيد والأكرولئين والأملاح الأمونياكية الموجودة في دخان السجائر وهي كلها مركبات يمكن أن تسبب الطفرات في الخلايا المؤدية للسرطان. وعليه المصافي إذا كان توقف كمية من القطران، لكنها لا تلقي من أثر السجائر المسرطن الأكيد.

خطر التدخين على القلب والأوعية:

أجريت تجارب في جامعة واشنطن(9)سجلت فيها بدقة نسبة هرموني الأدرينالين والنور أدرينالين في دماء عشرة متطوعين قبل وأثناء وبعد التدخين وقد تبين بشكل لا يقبل الجدل أن التدخين يزيد بشكل حاد انتاج هذه الهرمونات بعد 10 دقائق من بدنه يرتفع معها بنفس الوقت عدد النبض والضغط الدموي، مما يؤدي إلى إصابة القلب بالإرهاق ويجعله مستعداً للإصابة بالدم لأن سموم التدخين تؤدي إلى استحالة شحمية في جدران الشرايين الباطنة وتليف القميص المتوسط لها(3)أي إلى إصابتها بـ " العصيدة الشريانية" .

ويؤكد الدكتور Alton Ochsen (4)أن الوفيات الناجمة عن الإصابات القلبية الوعائية معظمها يعود إلى الدخين. ويرجع سبب هذا إلى ثلاثة أمور أولاها نقص الأوكسجين عند المدمنين لتعطل قسم كبير من الخضاب باتحاده مع أول أكسيد الفحم وهذا يفرض جهداً إضافياً على قلب المدخن.

ثانيهما زيادة القلبية والذي يسببها النيكوتين الذي يقود إلى زيادة الجهد المضني للعضلة للشرايين الناجم عن النيكوتين والذي يضيف عبئاً آخر على القلب.

وللتدخين تأثير على الأوعية المحيطية(10)، فالتهاب الأوعية الخثرية الساد (داء برجر) .

يندر حصوله عند غير المدخنين، إذ تصاب الأوعية الصغيرة السطحية وتنسد مؤدية إلى ظهور ألم يأتي على المشي" العرج المتقطع" ولا يتراجع المرض ما لم يقلع المصاب عن التدخين.

كما يعد التدخين عاملاً رئيسياً في تفاقم داء رينو الذي يحدث غالباً عند النساء والمدخنات العصبيات.

ويتصف بشحوب ثم زرقة ثم احمرار في اليدين وقد يؤدي إلى تقرح وموات في الأصابع.

هذا وتشير تقارير(4)المجمع الطبي الملكي البريطاني (1971) إلى أن تعاطي التدخين يؤدي اليوم إلى عدد من الوفيات لا تقل عن تلك التي كانت تسببها الجائحات كالكوليرا في الأجيال السابقة.



خطر التدخين على الحواس والجملة العصبية :

يلتقط الدماغ النيكوتين المنحل في دم المدخن بسهولة فائقة، ويعمل بتأثيرات معقدة، ومتعددة الاتجاهات، فهو منبه عصبي ومهدئ نفسي إلى جانب آثاره الضارة، فهو منبه في حالات الانحطاط الجسمي والفكري، ومهدئ في تأثير حسي يرتبط بمذاق الدخان ورائحته ورؤيته تصاعد الدخان.

أما التنشيط المنسوب للتدخين، فما هو إلا تنبيه فيزيولوجي ضار تال لتأثير النيكوتين بسبب حضه على إفراز الأدرينالين وهذا الأخير يحرر الغليكوجين من الكبد والعضلات فيزداد سكر الدم ويشعر المدخن بنشاط، لكن الأدرينالين مقبض وعائي أيضاً، وإن الإسراف في التدخين يعرض صاحبه بفعل الأدرينالين المفرط إلى استنفاد مدخرات النشاط عندهم وإلى تعرضهم إلى نقص دائم في سكر الدم وإلى الشعور بالتعب المزمن (5).

تلك التأثيرات من تنبيه وتهدئة تحدث لدى المعتاد.

أما غير المعتاد فإن إسرافه في التدخين في وقت ما قد يعرضه للإنسمام الحاد بالتبغ بأعراضه التي سبق وذكرناها.

والمدخن عصبي المزاج يثور بسهولة وقليل القدرة على التركيز.

ويحدث التدخين نقصاً في القدرة الكهربائية للدماغ وتصلبات عصيدية في شرايينه بفعل المركبات القطرانية الثقيلة، وقد يظهر نوباً صرعية كامنة(10).

وللتدخين تأثير واضح على الأعصاب حيث تنقص ترويتها بما يحدثه من تقبض وعائي ولتأثيره السمي المباشر عليها، ويتجلى ذلك برجفان بالأطراف وفقدان حاسة الذوق وصداع وآلام عصبية في الأطراف(10).

والتدخين يضعف الذاكرة لتأثيره المنبه على الدماغ ولأن الإفراط في استعمال المنبهات يورث الفتور(2).

وفي دراسة شملت 6800 طالب تبين وجود علاقة واضحة بين حاصل الذكاء والتدخين وكانت نسبة الذكاء عند المدخنين أقل، ومتناسبة مع درجة الانسمام بالتبغ(11).

وتصاب العين بالتهابات متكررة في الملتحمة وجفاف الأجفان، كما يلتهب العصب البصري لنقص الوارد من الفيتامين ب12 عند المدخن بسبب مادة السيانيد التي يحويها دخانه والتي تتلف هذا الفيتامين.



خطر التدخين على جهاز الهضم :

الفم هو المستقبل الأول للسجائر والشفة بالرض وبحرارة الاحتراق ومع تماس التبغ لها يمكن إصابتها بالسرطان، فقد تأكد أن 90% من سرطانات الشفة تحدث عند المدخنين.

وتضعف حاسة الذوق عند الإدمان ويتسخ الفم مما يؤهب كثيراً إلى التهاب البلعوم واللوزات المتكرر، كما تكثر تقرحات اللثة واللسان، وقد تظهر طلاوة بيضاء هي مقدمة لتطور سرطان اللسان.

وقد تلتهب الغدد اللعابية في البداية وتضخم ثم يؤدي الأمر إلى تليفها وضمورهـا.

أما المرئ فإن نسبة حدوث السرطان فيه عند المدخنين عالية وقد تحدث تشنجات في المرئ يرافقها عسرة بلع.

وتضمر مخاطبة المعدة والأمعاء مع الاستمرار في التدخين ويساعد ذلك على حدوث القرحة الهضمية، ويعتبر التدخين ضاراً جداً عند وجودها إذ يعاكس التئامها وقد يؤدي إلى نزفها الصاعق أو انثقابها، وكلاهما خطر على الحياة.

وتنقص حركات الأمعاء الحوية مما يؤدي إلى إصابة المدخن بالإمساك وإلى نقص في الشهية وعسرات في الهضم.

ونظراً لأن النيكوتين يستقلب في الكبد فإن تراكمه فيها يؤدي إلى تسممم الخلية الكبدية وحدوث القصور الكبدي وقد يؤدي إلى تشمع الكبد أو أن يتطور إلى الأسوأ وإلى الإصابة بسرطان الكبد، كما تكثر الإصابة بسرطان المعثكلة عند المدخنين




تقبلو تحياتي... فــيــصــل الــحــربــي

يوسف الوسيدي
09-10-2007, 11:50 AM
مشكوووووووووووور على الموضوع الجميل اللي اغلبيت الناس تستخدمه ولاهم فاهمين انه مضر بس انشالله الله يفكهم منه ويشفي كل من يدخن ويعطيك العافيه..

اخـــــــــــوك/@saud@...:)

سعود المحرول
09-15-2007, 06:08 AM
شكراً لك ويعطيك العافيه

مبارك بن عوض الوسيدي
02-16-2008, 06:09 PM
الله يكفينا شر التدخين ..

فهد مبارك الحربي
02-16-2008, 06:44 PM
http://www6.0zz0.com/2008/02/16/15/521681013.gif