مبارك جزا الحربي
05-01-2009, 05:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن الكلام محنن ومجنن...
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:-
إخواني في الله الأعزاء...وأبناء عمومتي الفضلاء ...
سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات ...، وبعد ،،،
كم أاشعر بالغبطة السرور حينما أكون مع من أحب ....
كيف لا وهم من قربني الله منهم بو شيجة الدين ،والنسب، والوطن....
مثالك في عيني = وذكرك في فمي
ومثواك في قلبي = فأين تغيب ؟!
ومن لا أخا له ،ولا قريب، ولا حبيب ، تقطعت به الحسرات، وطالت به الزفرات...
أخاك أخاك إن من لا أخا له = كساع إلى الهيجاء بغير سلاح
وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه = وهل رأيت باز يطير بغير جناح؟!
معاشر الأحبه
لقد أثلجت قلبي كلمات الترحاب والثناء التي لا استحقها .
فشكر الله حسن ظنكم ، ومتع في أيامكم ،وجعلني خيراً مما تقولون ،وغفر لي مالا تعلمون ، وجمعنا تحت منابر من تحاب في الله يوم لا ينفع مال ولا بنون...
وإن كان من ثناء وتقدير فهو إليكم ، فأنتم أهل الفضل ،وسلالة النبل.
مدحتك بالحق الذي أنت أهله = ومن مدح الأقوام حق وباطل
إخواني وأحبابي
كثرت المجالس ، واللقاءات ،والمنتديات ، والجرائد والمجلات، والديوانيات وغيرها بالقيل والقال .ومعلوم أن هذه المجالس ستكون وبالا على أناس ،ونعيما على آخرين.فما من مجلس يجلس فيه أهله ولم يذكروا الله فيه إلا كان حسرة وندامة عليهم يوم القيامة ، أو كأنما قاموا عن جيفة حمار كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم.وكلنا يسمع عن أناس اجتمعوا في محبة وإخاء ثم تفوه أحدهم بكلمة نزع الشيطان بها فكان الخلاف والشقاق والطلاق والعقوق وسوء الظنون بل ربما وصل إلى حد القتل .لهذا خلق الله اللسان وجعل له قفلين ، الأسنان والشفتين ، وخلق الله الأذنين ولم يجعل لهما قفلا ليسمع الإنسان أكثر مما يتكلم.وماابتليت أمة بمثل ابتلائها بالقيل والقال ، وسوء الظنون ، والفرقة بسبب كلمة طائشة .وكم اشتعلت حروب بين دول بسبب تصريح فسر بأكثر من معنى ، وتلقفته وسائل الإعلام المتنوعة بالزيادة النقصان .وكم تفرق الأقارب ، وتشتت الأسر ، وتشرذم الأطفال ، وتباعد الجيران بسبب كلمة لم توزن من قائلها ، أو لعله لم يقصد مدلولها ، أو فسرت بأكثر من تفسير.فبعض الناس لا يستطيع سماع الكلمة الطيبة ، فما بالك بالكلمة العبارة المحتملة أو الجارحة ، فيقول : لعله يقصد كذا وكذا ، فيسمعه هو كلمة أخر جارحة فتدب الصراعات والخلافات.وليس كل ما يعلم يقال ، ولا كل ما يقال يقال على الملأ وأمام الناس .
لطف حديثك فالنفوس مريضة = ومن الكلام محنن ومجنن
فيجب التلطف بالقول ، ولين الجانب ، وحسن الظن، وإطالة الصمت ، ووزن الكلام ،والسماع من الكبار في المجالس ليصل اللطف إلى الحكمة في أرقى مستوياتها. وبئس مطية القوم زعموا ، وإذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ، ومن حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه ، ودع مايريبك إلى مالا يريبك ، واعلم إن اللسان ينطق بكلمة التوحيد ، ولفظ الشرك ، وما دونهما منهما.والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والاستحياء من الله أن تحفظ الرأس وما حوى ، وتحفظ البطن وما وعى ،ولتذكر الموت والبلي ، وإذا تكلمت فاذكر سمع الله لك ، وإذا سكت فاذكر نظره إليك. ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ""ولا تعلمون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه "والإنسان محاسب على كلامه كله ، وقد سأل معاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :أنؤاخذ بما نتكلم به ؟ قال :- ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم.
وقد نفى الله الخير عن كثير مما يتناجي به الناس بينهم فقال جل وعلا :"لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس"ودخلوا على بعض الصحابة في مرضه ووجهه يتهلل ، فسألوه عن سبب تهلل وجهه ، فقال : "ما من عمل أوثق عندي من خصلتين : كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني ، وكان قلبي سليما للمسلمين وذكر النبي صلى الله عليه وسلم خبرا فقال " أو لمن يدخل عليكم رجل من أهل الجنة " فدخل عبد الله بن سلام ، فقام إليه ناس فأخبروه ، وقالوا : أخبرنا بأوثق عملك في نفسك ، قال : إن عملي لضعيف ، أوثق ما أرجو به سلامة الصدر، وتركي مالا يعنيني
إخواني وأحبابي
نعيش هذه الأيام أجواء الانتخابات لمجلس الأمة (2009م) ومعلوم أن هذه الأيام تحتدم فيها الصراعات بين المرشحين وإتباعهم ، وتستخدم فيها وسائل كثيرة للتأثير على قرار الناخبين ، فيكثر اتهام المنافسين بالغش ، وأكل الأموال بالباطل ، والرشوة، والفساد ، والكذب ، والخيانة، والأيمان والمغلظة وغير ذلك مما تعلمونه .
فمن نال من عرض أخيه ، نال الناس من عرضه ، ومهلا يا هذا فكلك عورات وللناس أعين ، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة.وصدق الشافعي حينما قال :-
إذا شئت أن تحيا سليما من الردى = ودينك موفور وعرضك صين
لسانك لا تذكر به عورة امرئ = فكلك عورات وللناس أعين
وعينك إن أبدت إليك معايبا = فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى = وفارق ولكن بالتي هي أحسن
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ، وهدانا لصراطه المستقيم ،
وصلى الله علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
ومن الكلام محنن ومجنن...
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:-
إخواني في الله الأعزاء...وأبناء عمومتي الفضلاء ...
سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات ...، وبعد ،،،
كم أاشعر بالغبطة السرور حينما أكون مع من أحب ....
كيف لا وهم من قربني الله منهم بو شيجة الدين ،والنسب، والوطن....
مثالك في عيني = وذكرك في فمي
ومثواك في قلبي = فأين تغيب ؟!
ومن لا أخا له ،ولا قريب، ولا حبيب ، تقطعت به الحسرات، وطالت به الزفرات...
أخاك أخاك إن من لا أخا له = كساع إلى الهيجاء بغير سلاح
وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه = وهل رأيت باز يطير بغير جناح؟!
معاشر الأحبه
لقد أثلجت قلبي كلمات الترحاب والثناء التي لا استحقها .
فشكر الله حسن ظنكم ، ومتع في أيامكم ،وجعلني خيراً مما تقولون ،وغفر لي مالا تعلمون ، وجمعنا تحت منابر من تحاب في الله يوم لا ينفع مال ولا بنون...
وإن كان من ثناء وتقدير فهو إليكم ، فأنتم أهل الفضل ،وسلالة النبل.
مدحتك بالحق الذي أنت أهله = ومن مدح الأقوام حق وباطل
إخواني وأحبابي
كثرت المجالس ، واللقاءات ،والمنتديات ، والجرائد والمجلات، والديوانيات وغيرها بالقيل والقال .ومعلوم أن هذه المجالس ستكون وبالا على أناس ،ونعيما على آخرين.فما من مجلس يجلس فيه أهله ولم يذكروا الله فيه إلا كان حسرة وندامة عليهم يوم القيامة ، أو كأنما قاموا عن جيفة حمار كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم.وكلنا يسمع عن أناس اجتمعوا في محبة وإخاء ثم تفوه أحدهم بكلمة نزع الشيطان بها فكان الخلاف والشقاق والطلاق والعقوق وسوء الظنون بل ربما وصل إلى حد القتل .لهذا خلق الله اللسان وجعل له قفلين ، الأسنان والشفتين ، وخلق الله الأذنين ولم يجعل لهما قفلا ليسمع الإنسان أكثر مما يتكلم.وماابتليت أمة بمثل ابتلائها بالقيل والقال ، وسوء الظنون ، والفرقة بسبب كلمة طائشة .وكم اشتعلت حروب بين دول بسبب تصريح فسر بأكثر من معنى ، وتلقفته وسائل الإعلام المتنوعة بالزيادة النقصان .وكم تفرق الأقارب ، وتشتت الأسر ، وتشرذم الأطفال ، وتباعد الجيران بسبب كلمة لم توزن من قائلها ، أو لعله لم يقصد مدلولها ، أو فسرت بأكثر من تفسير.فبعض الناس لا يستطيع سماع الكلمة الطيبة ، فما بالك بالكلمة العبارة المحتملة أو الجارحة ، فيقول : لعله يقصد كذا وكذا ، فيسمعه هو كلمة أخر جارحة فتدب الصراعات والخلافات.وليس كل ما يعلم يقال ، ولا كل ما يقال يقال على الملأ وأمام الناس .
لطف حديثك فالنفوس مريضة = ومن الكلام محنن ومجنن
فيجب التلطف بالقول ، ولين الجانب ، وحسن الظن، وإطالة الصمت ، ووزن الكلام ،والسماع من الكبار في المجالس ليصل اللطف إلى الحكمة في أرقى مستوياتها. وبئس مطية القوم زعموا ، وإذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ، ومن حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه ، ودع مايريبك إلى مالا يريبك ، واعلم إن اللسان ينطق بكلمة التوحيد ، ولفظ الشرك ، وما دونهما منهما.والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والاستحياء من الله أن تحفظ الرأس وما حوى ، وتحفظ البطن وما وعى ،ولتذكر الموت والبلي ، وإذا تكلمت فاذكر سمع الله لك ، وإذا سكت فاذكر نظره إليك. ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ""ولا تعلمون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه "والإنسان محاسب على كلامه كله ، وقد سأل معاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :أنؤاخذ بما نتكلم به ؟ قال :- ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم.
وقد نفى الله الخير عن كثير مما يتناجي به الناس بينهم فقال جل وعلا :"لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس"ودخلوا على بعض الصحابة في مرضه ووجهه يتهلل ، فسألوه عن سبب تهلل وجهه ، فقال : "ما من عمل أوثق عندي من خصلتين : كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني ، وكان قلبي سليما للمسلمين وذكر النبي صلى الله عليه وسلم خبرا فقال " أو لمن يدخل عليكم رجل من أهل الجنة " فدخل عبد الله بن سلام ، فقام إليه ناس فأخبروه ، وقالوا : أخبرنا بأوثق عملك في نفسك ، قال : إن عملي لضعيف ، أوثق ما أرجو به سلامة الصدر، وتركي مالا يعنيني
إخواني وأحبابي
نعيش هذه الأيام أجواء الانتخابات لمجلس الأمة (2009م) ومعلوم أن هذه الأيام تحتدم فيها الصراعات بين المرشحين وإتباعهم ، وتستخدم فيها وسائل كثيرة للتأثير على قرار الناخبين ، فيكثر اتهام المنافسين بالغش ، وأكل الأموال بالباطل ، والرشوة، والفساد ، والكذب ، والخيانة، والأيمان والمغلظة وغير ذلك مما تعلمونه .
فمن نال من عرض أخيه ، نال الناس من عرضه ، ومهلا يا هذا فكلك عورات وللناس أعين ، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة.وصدق الشافعي حينما قال :-
إذا شئت أن تحيا سليما من الردى = ودينك موفور وعرضك صين
لسانك لا تذكر به عورة امرئ = فكلك عورات وللناس أعين
وعينك إن أبدت إليك معايبا = فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى = وفارق ولكن بالتي هي أحسن
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ، وهدانا لصراطه المستقيم ،
وصلى الله علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .